أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، بتاريخ 29.10.2026، قرارًا جديدًا في الالتماس المقدم باسم محمود طوباسي عباد ونجله وائل طوباسي وتوفيق شويكي من قرية جالود جنوب نابلس، ألزمت بموجبه السلطات الإسرائيلية باتخاذ خطوات عملية لتمكين أصحاب المنازل التي أحرقها المستوطنون من البدء بترميمها، وتقديم خطة لضمان عودتهم إليها بصورة آمنة ومستدامة.
وجاء القرار بعد جلسة عقدتها المحكمة بتاريخ 26.10.2026، أمام هيئة قضائية برئاسة رئيس المحكمة العليا القاضي يتسحاق عميت، وعضوية القاضيين دافنا باراك إيرز ويحيئيل كاشر، وذلك في إطار الالتماس الذي قدمه المحامي غياث يوسف ناصر في شهر آب الماضي، على خلفية اعتداءات المستوطنين المتواصلة على العائلات الفلسطينية في منطقة جالود، والتي أدت إلى تهجيرها من منازلها.
وكانت المحكمة العليا قد أصدرت بتاريخ 6.9.2026 قرارًا يلزم الجيش بتنسيق عودة أصحاب المنازل خلال 14 يومًا، وتوفير الحماية لهم والسماح بإصلاح الأضرار التي لحقت بمنازلهم والبنية التحتية.
إلا أن محاولة إعادة عائلة طوباسي، التي جرت ليلة 28–29 أيلول، انتهت بفشل ذريع بعد وصول ما بين 100 و200 مستوطن إلى المكان ومهاجمتهم العائلة وقوات الأمن، الأمر الذي أدى إلى انسحاب القوات وإخلاء العائلة مجددًا، فيما أُضرمت النيران في منزلي عائلة طوباسي، وظلت النيران مشتعلة فيهما لنحو سبع ساعات دون استدعاء سيارات الإطفاء.
وفي تطور خطير آخر، أُحرق بتاريخ 24.10.2026 منزل الملتمس الثالث، توفيق شويكي، الذي كان المستوطنون قد استولوا عليه.
وفي قرارها الجديد، أشارت المحكمة إلى أن السلطات لم تلتزم بالموعد المحدد في قرارها السابق، وأن محاولة إعادة عائلة طوباسي جرى تنسيقها في اللحظات الأخيرة، في حين لم يتم التواصل مع توفيق شويكي أصلًا لتنسيق عودته إلى منزله.
التعليقات (0)