أعلن مسؤول أوكراني رفيع المستوى اليوم الجمعة عن انطلاق عمليات إجلاء السكان وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة في بلدة أوليشكي الواقعة جنوبي البلاد. وتخضع هذه البلدة حالياً لسيطرة القوات الروسية، حيث تأتي هذه الخطوة في ظل ظروف إنسانية صعبة يعيشها القاطنون هناك. وأكدت المصادر أن الجهود تتركز الآن على تأمين خروج المدنيين وتوفير المستلزمات الأساسية لهم.
وأوضح ديفيد أراخاميا، رئيس الكتلة البرلمانية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الهدنة المتفق عليها لا تزال صامدة لليوم السادس على التوالي. وأشار أراخاميا في تصريحات نشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى أن استمرار وقف إطلاق النار يعد شرطاً أساسياً لضمان سلامة ممرات الإجلاء. وتهدف هذه التهدئة المؤقتة إلى منح المدنيين فرصة للمغادرة بعيداً عن مناطق الاشتباكات المباشرة.
وتأتي هذه التحركات الميدانية بموجب اتفاق تم التوصل إليه بوساطة أمريكية، حيث يقضي بوقف العمليات العسكرية حتى مطلع شهر نوفمبر المقبل. ويهدف هذا الاتفاق بشكل رئيسي إلى تسهيل خروج العالقين في البلدة التي تحولت إلى منطقة نزاع ساخنة. وتراقب أطراف دولية مدى الالتزام ببنود هذه التهدئة لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها دون عوائق عسكرية.
انفجار وقع خلال عملية إزالة الألغام التي نفذها الجيش الروسي في بلدة أوليشكي الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية
وتعاني بلدة أوليشكي من حصار خانق منذ بدء العمليات العسكرية الروسية الشاملة في أوكرانيا مطلع عام 2022، مما أدى إلى تدهور حاد في البنية التحتية. وأفادت تقارير ميدانية بأن الأوضاع المعيشية داخل البلدة وصلت إلى مستويات كارثية جعلتها غير صالحة للسكن تقريباً. وقد تعذر على آلاف السكان مغادرة منازلهم طوال الفترة الماضية بسبب كثافة القصف وخطورة الطرق المؤدية إلى المناطق الآمنة.
وتسعى السلطات الأوكرانية بالتعاون مع منظمات إغاثية إلى استغلال نافذة وقف إطلاق النار لإخراج أكبر عدد ممكن من العائلات قبل انتهاء المهلة المحددة. وتتضمن خطة الطوارئ توفير مراكز إيواء مؤقتة وخدمات طبية للمهجرين الجدد الذين عانوا من نقص الغذاء والدواء لأشهر طويلة. وتعد هذه العملية واحدة من أعقد مهام الإجلاء الإنساني في المنطقة الجنوبية نظراً للتعقيدات الميدانية وتداخل خطوط المواجهة.
التعليقات (0)