اقتحمت قوات الاحتلال، صباح اليوم الجمعة، بلدة كفر مالك الواقعة شمال شرقي مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة. وأعلنت سلطات الاحتلال البلدة منطقة عسكرية مغلقة، مما أعاق حركة المواطنين ومنعهم من ممارسة حياتهم الطبيعية في أراضيهم الزراعية.
جاء هذا الاقتحام العسكري عقب هجوم نفذه مستوطنون على المزارعين الفلسطينيين أثناء انشغالهم بقطاف ثمار الزيتون في البلدة. وذكرت مصادر ميدانية أن الهجوم استهدف المزارعين بشكل مباشر لترهيبهم ومنعهم من استكمال جني محصولهم السنوي.
وثقت مشاهد مصورة لحظات اعتداء المستوطنين على المزارعين في منطقة المناطير التابعة للبلدة، حيث جرى الاعتداء تحت حماية وبأنظار جنود جيش الاحتلال. ولم تحرك قوات الاحتلال ساكناً لوقف اعتداءات المستوطنين، بل وفرت لهم الغطاء الأمني لمواصلة انتهاكاتهم.
أفادت مصادر بأن المستوطنين وصلوا إلى المنطقة باستخدام مركبات رباعية الدفع، وشرعوا في مهاجمة العائلات الفلسطينية المتواجدة في حقولها. وتعد منطقة المناطير من المناطق المستهدفة بشكل دائم من قبل المجموعات الاستيطانية التي تحاول السيطرة على مساحات واسعة من أراضي البلدة.
تمكن المزارعون في كفر مالك من الوصول إلى منطقة المناطير للمرة الأولى منذ انطلاق موسم الزيتون الحالي، رغم التحديات الأمنية الكبيرة. وتواجه البلدة ضغوطاً متزايدة بسبب وجود بؤرتين استيطانيتين أقيمتا عنوة على أراضيها، بالإضافة إلى عدة بؤر أخرى في المحيط.
تستمر هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في توثيق الانتهاكات اليومية التي يرتكبها المستوطنون في مختلف محافظات الضفة الغربية. وتشير التقارير إلى تصاعد وتيرة هذه الهجمات تزامناً مع موسم قطاف الزيتون، الذي يعد ركيزة أساسية للاقتصاد الفلسطيني المقاوم.
التعليقات (0)