من منزل قصفته الحرب إلى أم تبحث عن الطحين، وفنانة فقدت عائلتها ومرسمها، ترصد أفلام فلسطينية عُرضت في الدورة الثانية من مهرجان غزة الدولي لسينما المرأة تفاصيل الحياة تحت الإبادة، وتروي حكايات تتجاوز أرقام الضحايا والدمار إلى ما يعيشه الفلسطينيون في يومياتهم.
بمشاركة 73 فيلمًا من 24 دولة، وتحت شعار «نساء يصنعن الحياة من رحم الموت»، تحولت الشاشة إلى مساحة تستعيد فيها النساء حكايات الجوع والفقد، وتوثّق محاولات التمسك بالحياة رغم الخسارات المتلاحقة.
في فيلم «غرفة الأخبار»، توثق المخرجة ملاك أبو عودة حكاية الصحفي الكفيف مؤمن البيطار وشقيقته الكفيفة، اللذين حاولا مواصلة العمل الصحفي من داخل منزلهما الذي تعرض للقصف.
تختصر الحكاية مفارقة الحرب: صحفي يحاول نقل ما يجري، فيما يقتحم الدمار المكان الذي يعيش ويعمل فيه. ورغم ظروفهما القاسية، يحاول الشقيقان الحفاظ على حضورهما المهني ومواصلة العمل، في حكاية تبرز إصرار الصحفيين الفلسطينيين على رواية ما يحدث، حتى حين تصبح حياتهم جزءًا من الخبر.
في فيلم «كيس طحين»، تنقل المخرجة مونا أبو قس، وهي ممرضة وصانعة أفلام، تجربة عائلية مرتبطة بالجوع والمخاطرة في سبيل الحصول على الطعام.
هنا، لا يعود الطحين مجرد مادة لصناعة الخبز، بل يصبح رمزًا لمعركة البقاء في ظل المجاعة. وتكشف الحكاية كيف قلبت الحرب أولويات الحياة، حتى بات تأمين الطعام مهمة محفوفة بالخطر، بعدما كان من أبسط الحقوق الإنسانية.
التعليقات (0)