f 𝕏 W
المشروع الوطني الفلسطيني: نقاش البرامج والحلول

شبكة قدس

سياسة منذ 49 دق 0 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

المشروع الوطني الفلسطيني: نقاش البرامج والحلول

يستعرض المقال تطور المشروع الوطني الفلسطيني من الدولة الديمقراطية إلى حل الدولتين، ويناقش إشكالاته وبدائل الدولة الواحدة في ظل الاحتلال والاستيطان.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تستعرض المقالة تطور البرنامج الوطني الفلسطيني، بدءًا من شعار الدولة الديمقراطية عام 1968، مرورًا ببرنامج النقاط العشر عام 1974، وصولًا إلى تبني حل الدولتين في عام 1988. وتشير إلى أن حل الدولتين تحول إلى مشروع وطني مقدس، لكن قطاعات واسعة ترى أنه لم يعد واقعيًا بسبب التوسع الاستيطاني والضم الفعلي للأراضي، بينما يفتقر الحل إلى خطوات عملية ويهدف إلى الاعتراف بالدولة اليهودية أكثر من إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
أبرز النقاط

جرت في عام 1968 حوارات بين حركة فتح وأحزاب اليسار الأوروبي التي طالبت المقاومة بتقديم حلٍّ عادلٍ للقضية الفلسطينية، ومثّل حركة فتح في هذا الحوار محمد أبو ميزر (أبو حاتم) الذي نقل الصيغة المتفق عليها إلى صلاح خلف (أبو إياد) وفاروق القدومي (أبو اللطف) اللذين أطلقا في مؤتمر صحافي في بيروت (أكتوبر/ تشرين الأول 1968) شعار إقامة الدولة الديمقراطية التي يتعايش فيها المسلمون والمسيحيون واليهود في فلسطين كلها. ولاحقاً، وبعد مسار متعرج رُسمت خيوطه الأولى منذ برنامج النقاط العشر عام 1974 الذي تضمّن إقامة سلطة وطنية مقاتلة على أي بقعة أرض تتحرّر، عدلت الحركة، في 1988، عن هذه الفكرة، وتبنّت إقامة دولة فلسطينية في الأراضي المحتلة عام 1967، والمشاركة (لم تتم) في مؤتمر دولي للسلام، يُعقد وفق قرارَي مجلس الأمن 242 و338. وقد تحوّل هذا لاحقاً إلى برنامج حل الدولتين؛ دولة فلسطينية وأخرى إسرائيلية. وبعد اتفاق أوسلو، تجاوز هذا البرنامج كونه برنامجاً قد يصيب أو يخطئ، أو تُجرى عليه تعديلات، أو يُستبدل، شأن أي برنامج سياسي، ليتحول إلى المشروع الوطني الفلسطيني الذي لا تجوز مخالفته أو الاعتراض عليه، فهو مبرّر وجود السلطة الفلسطينية وبقائها، وأساس شرعيتها.

ثمة اعتقاد لدى قطاعات واسعة في صفوف الشعب الفلسطيني بأنّ حل الدولتين دُفن بفعل الضمّ الفعلي لغالبية أجزاء الضفة الغربية، وحرب الإبادة في غزّة، وتغوّل الاستيطان، واستمرار الاحتلال، وأنه لا يمثل المشروع الوطني الفلسطيني لتجاهله الجزء الأكبر من الأرض الفلسطينية والفلسطينيين الذين بقوا فيها، وكذلك اللاجئين وحقهم في العودة؛ كما أنه يتجاهل أبعاد المشروع الصهيوني في فلسطين.

هناك من يلوّح بفكرة الدولة الواحدة فزّاعةً لإخافة عتاة الصهاينة المعارضين حل الدولتين، بحجة أن معارضتهم هذه تمهّد الطريق لدولة واحدة تتكاثر فيها أغلبية عربية تُنهي نقاء الدولة اليهودية

في الوقت نفسه، يحظى حل الدولتين بتأييد معظم الدول العربية، ويلقى قبولاً عامّاً من المجتمع الدولي، لكنه يفتقر إلى أي خطوات عملية، حتى أصبح يُستخدم لإدارة الصراع لا لحله؛ فحل الدولتين بالصيغة المطروحة يهدف إلى انتزاع اعتراف فلسطيني بالدولة اليهودية، لا إلى إقامة دولة فلسطينية، وهو الأمر المفقود في المعادلة الدولية وفي المبادرة العربية التي تنادي بهذا الحل. ولعل البديل في المطالبة بإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967، ما يوجب، أولاً وقبل كل شيء، العمل على تفكيك الاستيطان ودحر الاحتلال، وممارسة ضغط دولي وعربي في هذا الاتجاه، بدلاً من المراوحة في دوامة المفاوضات وإدارة الصراع عشرات الأعوام. وأي تقدّم في هذا الطريق، مهما كان محدوداً، سيشكل خطوة على طريق تحقيق المشروع الوطني، ولا يتناقض معه.

… انطلقت فكرة الدولة الواحدة من مجموعة عوامل؛ أولها محاولة الفلسطينيين تقديم حل عادل للقضية الفلسطينية، يلحظ وجود اليهود في فلسطين ومستقبلهم، كما في الصيغة الأولى لشعار الدولة الديمقراطية عام 1968. ولاحقاً، استجدّت عوامل أخرى أعادت النقاش بقوة حول فكرة الدولة الواحدة، حين تبخّر الوهم بإمكان تحوّل السلطة الفلسطينية إلى دولة عبر المفاوضات، وباتت الأرض الفلسطينية كلها تحت قبضة الاحتلال الصهيوني بأشكاله المختلفة.

للإنصاف، ينبغي القول إنّ الدوافع وراء هذه الأفكار متباينة؛ فهناك من يلوّح بفكرة الدولة الواحدة فزّاعةً لإخافة عتاة الصهاينة المعارضين حل الدولتين، بحجة أن معارضتهم هذه تمهّد الطريق لدولة واحدة تتكاثر فيها أغلبية عربية تُنهي نقاء الدولة اليهودية. وهناك من يزعم أنّ السيطرة الصهيونية على الأرض الفلسطينية كلها تحقق الدولة الواحدة بحكم الأمر الواقع، ويستنتج من هذا ألّا لزوم لإضاعة الوقت في مناقشة قضايا مثل الضم والاستيطان، متجاهلاً الطبيعة الصهيونية لهذه السيطرة، واستمرار الاحتلال والطرد والتهجير. وثمة فئة ثالثة مناضلة تتمسّك بفكرتها المستندة إلى أن شرط الدولة الواحدة تفكيك الدولة اليهودية، وتبذل جهداً في بناء تحالف بين مناضلين فلسطينيين ويهود معادين للصهيونية، في وقت نشهد فيه انزياح المجتمع اليهودي نحو اليمين، وغياب أي قوة يهودية فاعلة تسير في هذا الاتجاه.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من شبكة قدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)