رأى عضو مجلس إدارة أسطول صمود العالمي من تركيا د.فاتح فارول، أن موجة الإضرابات والتحركات الاحتجاجية في عشرات الموانئ حول العالم تمثل تحولًا من التضامن الشعبي مع الفلسطينيين إلى خطوات عملية تستهدف تعطيل سلاسل الإمداد المرتبطة بتسليح "إسرائيل"، معتبرًا أنها تعكس تنامي دور النقابات العمالية في مواجهة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وقال فارول في حوار مع "الرسالة نت"، إن هذه التحركات تمثل، صحوة إنسانية ورفضًا للاستعمار، في ظل استمرار الحرب على غزة وما يرافقها من معاناة إنسانية واسعة، مشيرًا إلى أن أهميتها تكمن في انتقال التضامن من الشعارات التي رُفعت في الساحات على مدى أشهر إلى إجراءات عملية تستهدف، إعاقة وصول شحنات الذخيرة والأسلحة إلى "إسرائيل".
وأضاف أن صمود الفلسطينيين في غزة، وما يتعرض له المدنيون من قتل ودمار وجوع، أسهما في تحريك قطاعات من الطبقة العاملة العالمية، ولا سيما عمال الموانئ الذين يسعون، من خلال تحركاتهم، إلى منع استخدام مواقع عملهم في نقل شحنات مرتبطة بالحرب.
وأوضح فارول أن هذه المواقف تحمل رسالة سياسية وأخلاقية مفادها أن تواطؤ الحكومات أو استمرار دعمها لـ"إسرائيل" لا يعني بالضرورة موافقة الشعوب والعمال على سياساتها، مؤكدًا أن رفض المشاركة في نقل شحنات الأسلحة يتجاوز التضامن النقابي التقليدي إلى ممارسة ضغط مباشر على منظومة النقل والإمداد.
واعتبر فارول أن هذه التحركات قد تسهم في تعميق الفجوة بين مواقف الحكومات الأوروبية ومواقف قطاعات واسعة من شعوبها، في ظل استمرار الاحتجاجات الشعبية والنقابية والطلابية الرافضة للحرب على غزة.
وأشار إلى أن الحكومات الأوروبية تواجه، تناقضًا متزايدًا بين مواقفها الرسمية تجاه "إسرائيل" والمطالب الشعبية الداعية إلى وقف الحرب وإنهاء الدعم العسكري والسياسي للاحتلال.
التعليقات (0)