كشفت مصادر إعلامية عبرية عن ثلاثة سيناريوهات محتملة لتشكيل حكومة الاحتلال القادمة، وذلك في أعقاب نتائج انتخابات الكنيست السادسة والعشرين التي أظهرت عجز أي من الكتل السياسية عن حسم الأغلبية المطلقة. وتتراوح هذه الخيارات بين تشكيل حكومة تغيير تعتمد على دعم خارجي، أو انضمام أقطاب من المعارضة لليكود، أو بناء تحالف جديد يضم الأحزاب الحريدية بعيداً عن بنيامين نتنياهو.
ويتمثل المسار الأول في محاولة معسكر التغيير، الذي يضم آيزنكوت وبينيت وغولان وليبرمان، تشكيل حكومة أقلية تعتمد على دعم القائمة الموحدة من الخارج للوصول إلى 56 مقعداً. ومع ذلك، يواجه هذا التوجه عقبات كبيرة تتعلق بضرورة امتناع القائمة المشتركة عن التصويت ضد الحكومة، وهو أمر يراه مراقبون صعب التحقق في ظل التجاذبات السياسية الراهنة.
وأفادت مصادر بأن منصور عباس أبلغ قيادات حزبه بأن فرص نجاح حكومة الأقلية تبدو ضئيلة للغاية، نظراً للحاجة إلى تفاهمات معقدة مع التجمع الوطني الديمقراطي. كما تبرز عقبة إضافية تتمثل في موقف أفيغدور ليبرمان الرافض للاعتماد على الأحزاب العربية، بالتزامن مع حملات التحريض التي يقودها نتنياهو لنزع الشرعية عن أي تحالف يضم القائمة الموحدة.
أما السيناريو الثاني، فيقوم على احتمال انضمام أحزاب من معسكر التغيير إلى ائتلاف يقوده نتنياهو لتأمين أغلبية مريحة قد تصل إلى 67 مقعداً في حال انضمام بينيت وليبرمان. كما أن دخول حزب 'يشار' بقيادة آيزنكوت، الذي يمتلك كتلة وازنة من 21 مقعداً، قد يمنح الحكومة استقراراً برلمانياً واسعاً يتجاوز العقبات التقليدية التي تواجه الائتلافات الضيقة.
ورغم إغراءات السلطة، يصطدم هذا الخيار بشروط قاسية تضعها أحزاب التغيير، وعلى رأسها استبعاد الشركاء اليمينيين المتشددين والحريديم من التشكيلة الوزارية. وقد جدد ليبرمان تأكيده على رفض الجلوس في حكومة يترأسها نتنياهو، مبدياً في الوقت ذاته استعداده للمشاركة في ائتلاف يضم حزب الليكود في حال تغيرت قيادته الحالية.
ويبرز السيناريو الثالث كخيار مفاجئ يتضمن تشكيل حكومة بقيادة غادي آيزنكوت تحظى بدعم الأحزاب الحريدية التي بدأت تلمح إلى إمكانية فك ارتباطها التاريخي مع نتنياهو. وأشارت مصادر إلى أن حزب 'يهدوت هتوراه' يدرس بجدية دعم هذا التوجه مقابل ضمانات تتعلق بالميزانيات وقانون التجنيد، معتبراً أن التحالف مع معسكر نتنياهو لم يعد يحقق الأهداف المرجوة بعد فقدان الأغلبية.
التعليقات (0)