f 𝕏 W
الانتخابات الإسرائيلية: أزمة الشرعية ورهانات إنقاذ المشروع الصهيوني

شبكة قدس

سياسة منذ 41 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الانتخابات الإسرائيلية: أزمة الشرعية ورهانات إنقاذ المشروع الصهيوني

تتجاوز الانتخابات الإسرائيلية مسألة تشكيل الحكومة إلى اختبار قدرة الدولة على ترميم شرعيتها بعد حرب غزة. قراءة في موازين القوى ورهانات إنقاذ المشروع الصهيوني.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول الانتخابات الإسرائيلية، التي جرت في ظل تداعيات حرب غزة، أزمة الشرعية التي تواجه الدولة وتتجاوز مجرد تحديد هوية رئيس الحكومة المقبل. فالانتخابات تُنظر إليها كفرصة لإعادة ترتيب السلطة وترميم مكانة إسرائيل الدولية، في ظل ضغوط دولية ومساءلة قانونية متزايدة. وتتداخل في هذه الأزمة مستويات القيادة السياسية، وفاعلية المؤسسات، والشرعية الخارجية، مع تساؤلات حول ما إذا كان التغيير في القيادة سيؤدي إلى تغيير فعلي في السياسات تجاه الفلسطينيين أم سيقتصر على إعادة تنظيم المشروع الصهيوني.
أبرز النقاط

مقدمة: انتخابات الدولة المأزومة بشرعيتها

لا تكمن الأهمية السياسية للانتخابات الإسرائيلية في تحديد هوية رئيس الحكومة المقبل فحسب، بل في الوظيفة التي يمكن أن تؤديها في إعادة ترتيب السلطة وترميم مكانة دولة الاحتلال بعد حرب الإبادة على قطاع غزة وما أحدثته من تداعيات سياسية وقانونية ودبلوماسية. فقد تجاوزت الأزمة الإسرائيلية حدود الإخفاق العسكري والانقسام الداخلي، لتطال السياسات التي تنتهجها مؤسسات الدولة وعلاقتها بالفلسطينيين، في ظل تصاعد الضغوط الدولية واتساع المساءلة القانونية بشأن الحرب والاحتلال. وبذلك لم يعد التنافس محصوراً في قدرة نتنياهو أو خصومه على تشكيل الحكومة، بل امتد إلى تحديد الطرف الأقدر على إدارة أزمة الدولة واستعادة فاعلية مؤسساتها ومكانتها الخارجية.

وتتداخل في هذه الأزمة ثلاثة مستويات مترابطة: أزمة القيادة السياسية وقدرتها على إدارة الدولة، وأزمة فاعلية المؤسسات العسكرية والأمنية والسياسية بعد الحرب، وأزمة الشرعية الخارجية المتصلة بالاحتلال والسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين. وقد تتيح الانتخابات احتواء بعض مظاهر هذه الأزمات، من دون أن يقترن ذلك بالضرورة بمعالجة أسبابها أو تغيير السياسات التي أسهمت في إنتاجها.

غير أن قراءة هذا التنافس من خلال الانقسام بين الحكومة والمعارضة وحده تُغيب البنية السياسية والاجتماعية التي تنتج القوى المتنافسة، وترسم الإطار الذي تجري ضمنه خلافاتها حول السياسات تجاه الفلسطينيين. فالمشروع الصهيوني لا يتحدد بهوية الحكومة القائمة، وإنما يستند إلى منظومة مؤسسية وعسكرية واجتماعية تشكلت تاريخياً وتجاوزت تبدلات الحكم. ومن هنا، تتخذ هذه القراءة من المجتمع السياسي الصهيوني وحدةً للتحليل، لفهم العلاقة بين التحولات الانتخابية واستمرارية السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين. وتتمثل الإشكالية المركزية في ما إذا كان تبدل القيادة سيفضي إلى تغيير فعلي في هذه السياسات، أم سيتيح إعادة تنظيم المشروع الصهيوني وترميم شرعيته السياسية والدبلوماسية من دون معالجة المرتكزات التي تحكم علاقته الاستعمارية بالفلسطينيين.

أولاً: خريطة الانتخابات: موازين القوى وحدود التغيير السياسي

جرت انتخابات الكنيست السادسة والعشرين في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وهي الأولى منذ انطلاق عملية طوفان الأقصى في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وما أعقبها من حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة واتساع المواجهة الإقليمية. واكتسبت هذه الانتخابات أهمية خاصة لانعقادها في ظل تداعيات الإخفاق الأمني والعسكري والانقسام السياسي الداخلي، وما رافق الحرب من ضغوط على إسرائيل وعلاقاتها الدولية. ولذلك تجاوزت المنافسة مسألة تشكيل الحكومة إلى الصراع على قيادة الدولة وإعادة تنظيم مؤسساتها واستعادة قدرتها على إدارة أزماتها.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من شبكة قدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)