يعاني كثيرون من حرقة المعدة بين الحين والآخر، خصوصًا بعد تناول وجبات ثقيلة أو الاستلقاء مباشرة بعد الطعام، وغالبًا ما تختفي الأعراض خلال وقت قصير دون الحاجة إلى تدخل طبي. لكن الشعور المتكرر بالحرقان في الصدر قد لا يكون مجرد اضطراب هضمي عابر، بل علامة على الإصابة بمرض الارتجاع المعدي المريئي، الذي قد يؤدي إهماله في بعض الحالات إلى مضاعفات صحية.
ويحذر اختصاصيون في أمراض الجهاز الهضمي من تجاهل الحموضة المستمرة، خصوصًا عندما تؤثر في النوم أو تناول الطعام أو ممارسة الأنشطة اليومية، مشيرين إلى أن بعض الأعراض التي يعتقد المصابون أنها ناجمة عن ارتجاع أحماض المعدة قد تتشابه مع مشكلات صحية أكثر خطورة، بينها أمراض القلب.
وبحسب تقرير طبي نشره موقع «واينت» الإسرائيلي، استنادًا إلى إفادات اختصاصيين في أمراض الجهاز الهضمي، فإن تشخيص أسباب حرقة المعدة يتطلب التمييز بين الأعراض العرضية البسيطة والحالات المرضية التي تستدعي فحوصًا وعلاجًا متخصصًا.
تُعرف حرقة المعدة، أو الحموضة، بأنها إحساس بالحرقان يبدأ عادة خلف عظمة الصدر، وقد يمتد باتجاه الحلق، ويصاحبه أحيانًا طعم حامض أو مر في الفم.
ويوضح الدكتور دان ليبوفسكي، مدير وحدة أمراض الجهاز الهضمي العصبية واضطرابات الحركة في مركز «شعاري تسيدك» الطبي، أن هذا الشعور ينشأ غالبًا نتيجة صعود محتويات المعدة الحمضية إلى المريء.
ويحدث ذلك عندما لا يعمل الصمام العضلي الموجود بين المعدة والمريء، المعروف باسم «المصرة المريئية السفلية»، بالكفاءة المطلوبة، ما يسمح بارتداد الأحماض إلى أعلى.
التعليقات (0)