المركز الفلسطيني للإعلام/ خاص
دخل الحصار العسكري الإسرائيلي المفروض على مدينة الخليل ومناطق واسعة من محيطها يومه الثامن، الجمعة، وسط استمرار عمليات الاقتحام والاعتقال وإغلاق الطرق، وتفاقم التداعيات الإنسانية والاقتصادية والتعليمية التي أثقلت كاهل الفلسطينيين، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تحول الإجراءات العسكرية إلى واقع طويل الأمد يهدد استقرار المدينة ووجود سكانها في المناطق المستهدفة.
وتتواصل الأزمة في ظل نزوح آلاف الفلسطينيين من منازلهم، وتعطيل الحركة التجارية، وحرمان عشرات آلاف الطلبة من التعليم الوجاهي، بينما تواجه العائلات المحاصرة صعوبات متزايدة في الوصول إلى احتياجاتها الأساسية، وسط قيود مشددة على حركة السكان وطواقم الإغاثة.
وتكشف المعطيات الميدانية المنشورة عن اتساع نطاق الأزمة؛ إذ بلغ عدد الفلسطينيين الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم أو تضرروا مباشرة من الحصار نحو 5 آلاف شخص، فيما أغلقت قوات الاحتلال 10 مداخل رئيسية للمدينة، وتراجعت الحركة التجارية بنسبة 80%، وفق تحليل نشرته وحدة صحافة البيانات في الجزيرة نت.
ولا تبدو هذه الأرقام مجرد مؤشرات على عملية عسكرية عابرة، بل تعكس تحولا متسارعا في الحياة اليومية لمدينة تعد من أكبر المراكز السكانية والاقتصادية في الضفة الغربية، ويضع سكانها أمام واقع يتجاوز القيود الأمنية المعلنة إلى تهديد مقومات الاستقرار الاجتماعي والمعيشي.
تتجلى إحدى أخطر نتائج الحصار في موجة النزوح التي طالت مئات العائلات، خصوصا في منطقتي الجلدة وعين دير بحة، ومناطق أخرى من غرب الخليل.
التعليقات (0)