أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد بلاده لدعم كافة الخطوات الرامية إلى استعادة العلاقات الطبيعية والشاملة مع الدول الأوروبية، مشدداً في الوقت ذاته على أن موسكو لا تسعى للمواجهة العسكرية. وأوضح بوتين أن روسيا تظل متأهبة لأي سيناريوهات محتملة، محذراً من أن اندلاع صراع يتجاوز حدوداً معينة لن يترك أي طرف في موقع الرابح.
جاءت تصريحات الرئيس الروسي خلال لقاء صحفي أعقب قمة جمعته مع قادة أفارقة، حيث أشار إلى أن بلاده مستعدة لخوض حرب محتملة مع أوروبا إذا فُرضت عليها، رغم عدم رغبتها في ذلك. وطالب بوتين الأطراف التي قد تفكر في خيار المواجهة بالاستعداد التام لتبعاتها، مؤكداً أن القوة الروسية قادرة على التعامل مع التحديات الأمنية.
واعتبر بوتين أن المساعي الغربية الرامية لإلحاق هزيمة إستراتيجية بروسيا قد فشلت في تحقيق أهدافها، داعياً الجميع إلى تذكر أن الصدامات الكبرى لا تسفر عن انتصارات مطلقة. وأشار إلى أن تجاوز الخطوط الحمراء في الصراعات الدولية سيؤدي إلى خسائر فادحة لجميع الأطراف المنخرطة دون استثناء.
وفي سياق تبريره للتواصل الدبلوماسي، دافع الرئيس الروسي عن الاتصالات التي أجراها مؤخراً مع الرئيس الفنلندي ورئيس الوزراء النرويجي، معتبراً إياها خطوة صحيحة في الاتجاه الدبلوماسي. وانتقد بوتين الأصوات الأوروبية التي هاجمت هذه المبادرات، واصفاً إياها بأنها محاولات لعرقلة قنوات الحوار الضرورية.
وتطرق بوتين إلى الوضع في بحر البلطيق، مؤكداً أن روسيا لا ترغب في وضع أي عوائق أمام حركة الملاحة الدولية في تلك المنطقة الحيوية. وحذر من أن تقييد قنوات الاتصال الدبلوماسي قد يقود إلى تأزم الأوضاع الملاحية، مشبهاً الأمر بما يحدث في مضيق هرمز نتيجة التوترات الدولية المستمرة.
من جانب آخر، كشفت مصادر مطلعة أن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية وجهوا نصائح لعدد من الحلفاء في حلف شمال الأطلسي بضرورة خفض نبرة الخطاب العدائي تجاه روسيا. وأوضحت المصادر أن واشنطن ترى في بعض التصريحات الأوروبية المتشددة عاملاً قد يؤدي إلى تقويض الأمن والاستقرار في القارة بدلاً من تعزيزه.
التعليقات (0)