تتجه الحكومة السودانية إلى رقمنة جانب من أعمالها، والانتقال من الملفات الورقية والمكاتبات المتداولة بين مكاتب الوزارات إلى قواعد البيانات والمنصات الإلكترونية، في محاولة لإعادة تنظيم الجهاز الإداري وتسهيل إنجاز الخدمات الحكومية.
وتعمل وزارة التحول الرقمي والاتصالات على عدد من المشروعات في هذا الاتجاه، من بينها الهوية الرقمية، بالتزامن مع تطوير البنية التحتية للمصادقة والتوقيع الإلكتروني، وتوسيع نطاق خدمات الاتصالات، فيما بدأت وزارات أخرى إتاحة بعض خدماتها عبر منصات حكومية.
تأتي المنصة القومية الموحدة لتبادل البيانات والمعاملات الحكومية "بلدنا" في مقدمة جهود رقمنة الخدمات، إذ تتيح للمواطنين وأصحاب الأعمال إنجاز عدد من المعاملات إلكترونيًا، بما يقلل الاعتماد على الإجراءات الورقية.
وفي يناير/كانون الثاني 2026، أعلنت وزارة التحول الرقمي والاتصالات إضافة 28 خدمة حكومية جديدة إلى المنصة، في خطوة قالت إنها تستهدف توسيع نطاق الخدمات الرقمية وتيسير إنجاز المعاملات. كما أعلنت إطلاق منصة لإدارة المشروعات القومية، بهدف دعم المتابعة المؤسسية ورفع كفاءة تخطيط المشروعات الحكومية وتنفيذها.
وكانت وزارة الصناعة والتجارة قد أتاحت، في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، خدمات الاستيراد التجاري والشخصي عبر منصة "بلدنا" بما يسمح للمواطنين وأصحاب الشركات بتقديم طلبات الاستيراد ومتابعتها إلكترونيًا، إلى جانب فتح حسابات للشركات وأسماء الأعمال.
وتشمل هذه الخدمات طلبات الاستيراد الشخصي وفق القرار الوزاري رقم 36 لسنة 2025، الذي يسمح بالاستيراد مرة واحدة كل شهرين، بقيمة لا تتجاوز 3 آلاف دولار أمريكي، بحسب الشروط المنشورة على المنصة.
التعليقات (0)