يواصل جيش الاحتلال انتهاكاته الصارخة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث شن غارات جوية استهدفت مربعات سكنية في مناطق متفرقة. أسفرت هذه الاعتداءات عن تدمير منشآت مدنية وتهجير قسري لعشرات العائلات الفلسطينية التي وجدت نفسها بلا مأوى. تأتي هذه التطورات الميدانية لتزيد من معاناة السكان في ظل استمرار العدوان بأشكال مختلفة.
دمرت طائرات الاحتلال مساء الخميس منزلين في شمال ووسط القطاع، وذلك عقب إصدار أوامر إخلاء قسرية للسكان. تسببت هذه الغارات في تشريد عشرات الأسر التي اضطرت لمغادرة منازلها على وجه السرعة. ويعد هذا التصعيد جزءاً من سلسلة خروقات متواصلة للاتفاق الساري منذ العاشر من أكتوبر 2025.
في حي الصفطاوي الواقع شمال مدينة غزة، استهدفت غارة جوية منزلاً يعود لعائلة المدهون مما أدى إلى تسويته بالأرض. سبق القصف عملية تهديد وترهيب للسكان عبر إنذارات بإخلاء المربع السكني المستهدف. وقد أحدث الانفجار دماراً واسعاً في المنطقة المحيطة بالمنزل المستهدف، مما فاقم من حجم الخسائر المادية.
أفادت مصادر بأن أحد المواطنين الفلسطينيين تلقى اتصالاً من مخابرات الاحتلال يطالبه بإخلاء مربع سكني قرب محطة ياسين لتحلية المياه. كان الهدف من الاتصال التمهيد لقصف إحدى البنايات السكنية في المنطقة المكتظة. تسبب هذا التهديد في حالة من الذعر الشديد بين المدنيين العزل الذين سارعوا للنجاة بأنفسهم.
أكد شهود عيان أن الإنذار المفاجئ أثار حالة من الهلع والخوف بين الأطفال والنساء في حي الصفطاوي. دفع هذا التهديد عشرات الأسر إلى النزوح من منازلها تحت جنح الظلام خوفاً من الموت الوشيك. ولم تترك قوات الاحتلال للسكان وقتاً كافياً لجمع أمتعتهم أو احتياجاتهم الأساسية قبل تنفيذ الغارة.
أوضح السكان أن المهلة التي مُنحت لهم للإخلاء لم تتجاوز دقائق معدودة، وهو ما يعكس إصرار الاحتلال على ترويع المدنيين. تمت عملية القصف فور انتهاء المدة القصيرة، مما أدى إلى تدمير المنزل المستهدف بالكامل. وتسببت الغارة في أضرار جسيمة بالمباني المجاورة والبنية التحتية في الحي.
التعليقات (0)