كشفت أجهزة أمن الاحتلال، اليوم الخميس، عن تقديم لائحة اتهام ضد جندي في جيش الاحتلال، كان قد اعتُقل في شهر أيلول الماضي بشبهة التجسس لصالح إيران. وأفادت التحقيقات بأن الجندي قام بنقل معلومات عسكرية سرية وحساسة إلى جهات استخباراتية إيرانية على مدار عام كامل مقابل الحصول على مبالغ مالية، كما تلقى عرضاً للسفر إلى إيران مقابل مبلغ يصل إلى 200 ألف دولار.
وبحسب بيان مشترك صدر عن جهاز الأمن العام لدى الاحتلال (الشاباك) والشرطة وجيش الاحتلال، فقد وجهت النيابة العسكرية للجندي تهماً تتعلق بتسليم معلومات للعدو بقصد الإضرار بأمن الدولة، والاتصال بعميل أجنبي. وأوضحت المصادر أن الجندي استمر في التواصل مع مشغليه رغم علمه بهويتهم، مما يجعله يواجه عقوبات مشددة وفقاً للقانون العسكري للاحتلال.
وأظهرت التحقيقات الأمنية أن الجندي أقام اتصالاً وثيقاً مع جهات إيرانية، نقل خلاله تفاصيل دقيقة عن النشاط العسكري للوحدة التي يخدم فيها، بالإضافة إلى مستويات التأهب وحالات الاستدعاء العام في صفوف قوات الاحتلال. وشملت المعلومات المسربة تفاصيل استدعائه الشخصي تزامناً مع تصاعد التوترات العسكرية الأخيرة، مما وفر للطرف الآخر رؤية واضحة حول تحركات جيش الاحتلال الميدانية.
ووفقاً لما ورد في التحقيق، فإن الجندي تقاضى مبالغ مالية مقابل نشاطه التجسسي، حيث تم تحويل الأموال إليه عبر محافظ للعملات الرقمية المشفرة لضمان سرية المعاملات. وقد التزم الجندي بتعليمات مشغله الإيراني في كيفية استلام هذه الأموال وتوزيعها، مع محاولة التغطية على مصدرها لتجنب ملاحقة أجهزة الرقابة المالية التابعة للاحتلال.
وتضمنت المعلومات التي سربها الجندي إحداثيات دقيقة لقواعد عسكرية تابعة لجيش الاحتلال، وصوراً لصواريخ اعتراضية ومركبات قتالية متنوعة. كما قام الجندي بتصوير طائرات تزويد بالوقود أمريكية كانت تتواجد في أحد المطارات العسكرية داخل الأراضي المحتلة، مما كشف عن جوانب من التعاون اللوجستي العسكري بين الاحتلال والولايات المتحدة.
وزعمت أجهزة أمن الاحتلال أن الجندي لم يكتفِ بنقل المعلومات التقنية، بل زود مشغله ببيانات شخصية عن زملائه وقادته في الوحدة العسكرية. وكان الهدف من هذه الخطوة هو تسهيل محاولات تجنيد عناصر أخرى داخل جيش الاحتلال للعمل لصالح الاستخبارات الإيرانية، كما قام بتسريب بيانات مجموعة على تطبيق 'تليغرام' تضم مرشحين للخدمة العسكرية.
التعليقات (0)