أنهت السوق المالية السعودية تعاملات نهاية الأسبوع على تراجع ملحوظ، حيث فقد مؤشر السوق الرئيس «تاسي» الحاجز النفسي الهام البالغ 10 آلاف نقطة. وأغلق المؤشر عند مستوى 9922 نقطة بنسبة انخفاض بلغت 1% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، متأثراً بضغوط بيعية طالت قطاعات حيوية.
شهدت الجلسة تراجعاً في مستويات السيولة، حيث بلغت قيمة التداولات نحو 4 مليارات ريال، ما يعادل 1.07 مليار دولار، مقارنة بنحو 5.2 مليار ريال في جلسة الأربعاء. ويعكس هذا الانخفاض بنسبة 23% حالة من التباطؤ في نشاط السوق بعد موجة تعافٍ استمرت لثلاث جلسات متتالية.
على الرغم من خسائر جلسة الخميس، استطاع المؤشر العام إنهاء أسبوعه على ارتفاع إجمالي تجاوز 225 نقطة بنسبة قاربت 2.4%. وبهذا الإغلاق الأسبوعي، نجحت السوق في كسر سلسلة تراجعات استمرت لثمانية أسابيع متتالية، وهي أطول موجة خسائر يشهدها السوق منذ عام 2021.
أفادت مصادر متخصصة في الشأن المالي بأن الجلسة الختامية للأسبوع اتسمت بتقلبات حادة، حيث سجل المؤشر أعلى مستوياته عند 10053 نقطة قبل أن يرتد هبوطاً. وأوضحت المصادر أن المؤشر فقد نحو 131 نقطة من ذروته اليومية، مما يشير إلى قوة الضغوط البيعية وضعف محاولات الارتداد الفني.
يعد الفشل في الحفاظ على مستوى 10 آلاف نقطة مؤشراً على هشاشة الثقة الحالية لدى المتداولين، خاصة مع ظهور عروض بيع مكثفة عند مستويات المقاومة. ويرى مراقبون أن تجاوز منطقة 10050 نقطة والثبات فوقها يظل شرطاً أساسياً لاستمرار مسار التعافي الذي بدأ مطلع الأسبوع.
جاء التعافي الأسبوعي مدفوعاً بشكل رئيسي بالمكاسب القوية التي تحققت في جلستي الاثنين والثلاثاء، حين ارتفع المؤشر بنسب 3.4% و2.3% على التوالي. ومع ذلك، فإن تراجع السيولة في الجلسات الأخيرة يشير إلى أن الزخم الشرائي بدأ يفقد قوته مع اقتراب المؤشر من مستويات المقاومة النفسية.
التعليقات (0)