في خطابه الأخير بالأمم المتحدة، الذي كانت مقاطعته سببا في شهرته، قال بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تحارب على "جبهة ثامنة" في تصديها لمحاولات تشويه صورتها حسب زعمه، معتبرا أن قطر هي إحدى القوى الرئيسية التي تقف وراء ذلك.
وكان الخطاب معبّرا عن الحالة التي وصلت إليها إسرائيل تحت قيادة نتنياهو من عزلة دولية شديدة، وعن محاولاته هو لتكريس اتهام قديم جديد لدولة قطر.
واليوم، وبعد أن أثبتت الأحزاب العربية في إسرائيل قوة حضورها خلال انتخابات الكنيست الـ26، لم يبحث نتنياهو عن تفسير لنتائج صناديق الاقتراع في إخفاقات حكومته على مدار الأعوام الأربعة الماضية، ولا في شنه واحدة من أبشع حروب الإبادة الجماعية على الإطلاق، بل فعل ما يقول منتقدوه إنه يُتقنه كلما واجه مأزقا سياسيا: التهرب من المسؤولية والبحث عن كبش فداء.
وحتى قبل أن يهدأ غبار المعركة الانتخابية، سرعان ما تصاعدت الاتهامات في اتجاهين رئيسيين، داخليا باتجاه الناخبين من فلسطينيي 48 الذين اتهمهم نتنياهو بـ"سرقة الانتخابات"، وخارجيا إلى قطر وتركيا بزعم محاولة التأثير على الاقتراع.
فقد ذكرت صحيفة "معاريف" أن مسؤولين في جهاز الأمن العام (الشاباك) أكدوا فتح تحقيق في أعقاب إحالة من القاضي نوعام سولبيرغ بشأن "شبهات تتعلق بتحويل أموال من قطر وتركيا" إلى إسرائيل، بالإضافة إلى "احتمال تقديم مبالغ مالية لعائلات مقابل أصواتها".
واتجهت الاتهامات الإسرائيلية -صباح اليوم- نحو مزاعم تدفق أموال لصالح "القائمة العربية الموحدة" (راعم)، وسط انتقادات داخلية بأن التحقيقات ما هي إلا محاولة لتقويض نتائج الصناديق وتجريم أصوات العرب في غياب أدلة موثقة تدعم الادعاء بأن "عشرات الآلاف من الناخبين" قد تلقوا تعويضات مالية.
التعليقات (0)