تراقب الصحف والمجلات الألمانية باهتمام كبير دعوات شبابية إلى تنظيم احتجاجات واسعة النطاق بعد غد السبت في العاصمة برلين، وتأتي هذه الدعوات وسط تساؤل وسائل الإعلام ومخاوف السلطات من احتمال تكرار مشاهد العنف والاضطرابات التي رافقت احتجاجات شبابية في دول أوروبية أخرى لا سيما فرنسا.
ووفق شرطة برلين، فإن الموقع المخصص لترخيص تنظيم المظاهرات سجل 34 احتجاجا ومظاهرة ومسيرة في مقدمتها الاحتجاج الذي تقوده مبادرة "جيل زد" وسينطلق ظهر السبت في محيط بوابة "براندنبورغ"، ويُتوقع أن يشارك فيه آلاف الشباب للتعبير عن رفضهم للخدمة العسكرية الإلزامية والمطالبة بمزيد من الاستثمارات في التعليم وحماية المناخ وتوفير السكن بأسعار معقولة.
وبعد الإعلان عن احتجاج "جيل زد" برزت تساؤلات حول طبيعة المبادرة التي دعت إلى الاحتجاج وعلاقتها بمجموعات سياسية تُتَّهم بالتطرف، وتلا ذلك إعلان شرطة برلين عن نشر نحو 1500 عنصر لتأمين التجمعات والحفاظ على النظام العام وضمان حق التظاهر السلمي.
ومن بين أبرز الصحف التي حاولت إلقاء نظرة استباقية على هذه الاحتجاجات كانت الصحيفة الكبيرة الصادرة في برلين "برلينر تسايتونغ"، وأوضحت -في مقال بعنوان "احتجاجات جيل زد.. دعوات عبر تليغرام لتظاهرات حاشدة"- أن السلطات الألمانية تتابع بقلق الدعوات إلى احتجاجات خشية تكرار أعمال العنف والنهب التي شهدتها فرنسا ومدن في بلجيكا وإيطاليا، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية رصدت في موقع "تليغرام" دعوات إلى العنف وتحويل برلين إلى "ساحة معركة".
وأعلنت مبادرة "جيل زد" -وفق الصحيفة- رفضها هذه الدعوات وشددت على أن الاحتجاجات التي دعت إليها ستكون سلمية، وأنها ستعمل على تهدئة التوترات، علما أن الصحيفة تؤكد عقد مجموعات يسارية اجتماعا في الجامعة الحرة ببرلين شارك فيه نحو 50 شخصا دون حضور وسائل الإعلام، وذلك في وقت كثفت فيه هيئة حماية الدستور مراقبتها للمواقع الإلكترونية وقنوات التواصل الاجتماعي المرتبطة بالجهات التي دعت إلى الاحتجاج.
وفي مقال بعنوان "جيل زد.. حركة احتجاجية تتشكل" تقول صحيفة "تاتس" الصادرة أيضا في برلين إن الموقع الإلكتروني للمبادرة حديثة التأسيس سجل أكثر من 10 آلاف شخص سيشاركون في مظاهرة السبت.
التعليقات (0)