شهدت جلسة البرلمان الألباني تصعيداً ميدانياً حاداً يوم الخميس، بعدما أقدم نواب من المعارضة على إشعال قنابل دخانية ومشاعل داخل قاعة الاجتماعات الرسمية. جاءت هذه الخطوة الاحتجاجية تعبيراً عن رفضهم لسياسات رئيس الوزراء إيدي راما، واتهامه بتجاهل الأزمة السياسية العميقة التي تعصف بالبلاد.
حاول نواب المعارضة تعطيل أعمال الجلسة الحكومية الاعتيادية عبر رشق منصة الرئاسة بزجاجات المياه والوثائق الرسمية، وسط هتافات تطالب برحيل راما فوراً. ورفع النواب المحتجون صوراً لمتظاهرين قالوا إنهم تعرضوا لإصابات بليغة جراء تدخلات الشرطة العنيفة خلال المسيرات الشعبية السابقة.
يتزامن هذا التوتر البرلماني مع دخول الحراك الشعبي المناهض للحكومة يومه الثلاثين بعد المئة، حيث شهدت الشوارع زخماً إضافياً بانضمام قطاعات واسعة من طلاب المدارس والجامعات. ويطالب المحتجون بتحسين المنظومة التعليمية المتردية ووضع حد للفساد المستشري في مفاصل الدولة، وصولاً إلى استقالة الحكومة الحالية.
أفادت مصادر ميدانية بأن المواجهات التي اندلعت خلال التظاهرات أسفرت عن إصابة نحو 350 شخصاً، شملت عدداً من عناصر الأمن والمتظاهرين على حد سواء. كما طالت أعمال التخريب بعض المقرات الوزارية والمؤسسات المصرفية، مما أدى إلى حملة توقيفات طالت العشرات من المشاركين في الاحتجاجات.
صرح بيليند كيليتشي، القيادي في الحزب الديمقراطي المعارض، بأن رئيس الوزراء وحزبه الحاكم يحاولون المضي قدماً في جدول أعمالهم وكأن الأوضاع طبيعية. واعتبر كيليتشي في تصريحات صحفية أن هذا السلوك يمثل محاولة متعمدة لإنكار الواقع المتأزم الذي تعيشه ألبانيا في الوقت الراهن.
من جانبهم، يسعى الطلاب والمحتجون المستقلون إلى النأي بأنفسهم عن التجاذبات الحزبية التقليدية، مؤكدين أن مطالبهم نابعة من معاناة معيشية. ويرفع المتظاهرون لافتات تهاجم الطبقة السياسية برمتها، متهمين كلاً من راما وخصومه السياسيين بالتورط في ملفات فساد أضرت بمصالح الشعب.
التعليقات (0)