تسارع نمو الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الثالث من العام الجاري إلى أعلى مستوياته في عام، مدفوعا بقوة الإنفاق الاستهلاكي والاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، رغم ارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، في وقت أظهرت فيه بيانات جديدة تسارع التضخم واستمرار قوة سوق العمل، مما يعزز احتمالات استئناف مجلس الاحتياطي الفدرالي رفع أسعار الفائدة.
وأظهرت بيانات أولية صادرة عن وزارة التجارة الأمريكية، اليوم الخميس، نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.4% على أساس سنوي خلال الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول، مقارنة بنمو بلغ 2.2% في الربع الثاني، متجاوزا توقعات المحللين التي استطلعت رويترز آراءهم والبالغة 3.2%.
ويمثل هذا الأداء أسرع وتيرة نمو للاقتصاد الأمريكي منذ الربع الثالث من عام 2025، كما يتجاوز معدل النمو البالغ نحو 2%، الذي يعتبره بعض مسؤولي الاحتياطي الفدرالي مستوى يمكن للاقتصاد تحقيقه دون توليد ضغوط تضخمية إضافية.
وتأتي البيانات قبل أقل من أسبوع من الانتخابات النصفية الأمريكية المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، وسط تباين بين قوة المؤشرات الاقتصادية وتراجع ثقة المستهلكين بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة.
واصل الإنفاق الاستهلاكي، الذي يمثل أكثر من ثلثي الاقتصاد الأمريكي، دعم النمو، إذ ارتفع بنسبة 3.8% على أساس سنوي خلال الربع الثالث، محافظا على وتيرة الربع السابق.
واستفاد الإنفاق من استمرار انخفاض عمليات تسريح العمالة واستقرار التوظيف، رغم الضغوط التي يفرضها التضخم على الأجور الحقيقية، ولجوء بعض الأسر إلى تقليص مدخراتها لتمويل مشترياتها.
التعليقات (0)