تلوح في الأفق احتمالات استئناف الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وسط حسابات انتخابية وضغوط سياسية ومخاوف من اتساع المواجهة، لكن الدبلوماسية والتحرك الدولي المنسق قد يتيحان فرصة أخيرة لتفادي كارثة إقليمية.
يرى الكاتب البريطاني سايمون تيسدال -في مقال بصحيفة غارديان- أن انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأمريكية قد يزيل بعض القيود السياسية التي كبحت الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ويمنحه مساحة أوسع للتحرك عسكريا ضد إيران، بالتنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ويحذر الكاتب من أن تجدد الحرب لن يضمن تدمير القدرات النووية الإيرانية ولا إسقاط النظام، لكنه قد يفاقم الخسائر البشرية والاقتصادية ويزعزع استقرار المنطقة والعالم.
ويشير إلى أن ترمب يواجه ضغوطا داخلية مرتبطة بارتفاع أسعار الوقود والسلع، وهي عوامل قد تؤثر في أداء الجمهوريين انتخابيا، وقد حاول إلقاء مسؤولية ارتفاع أسعار الطاقة على الحرب الروسية الأوكرانية، كما سعى إلى التوصل إلى تفاهمات مع موسكو بشأن إمدادات الديزل، دون أن تنجح هذه التحركات في تبديد المخاوف الاقتصادية.
كذلك لم يستجب الحلفاء الأوروبيون لدعواته إلى تقديم دعم أكبر، إذ ينظرون إلى الحرب باعتبارها أزمة ذات تداعيات خطيرة.
لكن الكاتب يحذر من أن هذه الاعتبارات قد تتراجع أهميتها بالنسبة لترمب بعد إغلاق صناديق الاقتراع، بصرف النظر عن النتائج، ويرى أن دوافعه قد تتجاوز المبررات المعلنة المتعلقة بـالبرنامج النووي الإيراني، لتشمل الرغبة في الانتقام من نظام تحدى إرادة واشنطن، بعدما أخفقت المواجهة السابقة في تحقيق انتصار سريع وحاسم.
التعليقات (0)