القدس المحتلة- سجل المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل مشاركة قياسية بانتخابات الكنيست الإسرائيلي الـ26، تجاوزت 80%، وحصدت خلالها القائمتان "العربية المشتركة" و"الموحدة" 19 مقعدا.
وتعكس هذه النتيجة -بحسب قراءات سياسية- تصويتا احتجاجيا على سياسات حكومة بنيامين نتنياهو، ورسالة رفض للحرب على قطاع غزة والاعتداءات في الضفة الغربية المحتلة وسياسات التمييز والإقصاء في الداخل، حيث يعيش مليونا فلسطيني تمكّن أجدادهم من البقاء في أرضهم بعد نكبة فلسطين عام 1948، وتسميهم إسرائيل عربا بجنسية إسرائيلية.
لكن هذا الحضور الانتخابي الواسع لـ"فلسطينيي 48″ يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن قدرة الأحزاب العربية على تحويل ثقلها البرلماني إلى تأثير سياسي فعلي، في ظل تعقيدات تشكيل الحكومة المقبلة ورفض أطراف في معسكر المعارضة التعويل على دعمها.
وتبرز أمام الأحزاب العربية معادلة سياسية تتجاوز عدد المقاعد، وتتمثل في كيفية توظيف هذا الإنجاز لمنع عودة الائتلاف الحكومي الحالي برئاسة نتنياهو، وانتزاع التزامات واضحة بشأن مكافحة الجريمة والميزانيات، وضمان عدم إقصاء المجتمع العربي وممثليه عن أي ترتيبات سياسية مقبلة.
وفي هذا السياق، تتباين المواقف بشأن فرص تشكيل حكومة بديلة، وحدود التعاون مع "معسكر التغيير" بقيادة غادي آيزنكوت، والقرارات التي يمكن اتخاذها لتحقيق هذا الهدف، كما يوضح بعض قادة الأحزاب العربية.
يقول رئيس القائمة العربية المشتركة يوسف جبارين إنهم مستعدون لاتخاذ قرارات سياسية صعبة بهدف إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو ومنع عودتها إلى الحكم، مشددا على أن هذا الهدف يشكل أولوية سياسية في ظل التداعيات التي قد تترتب على استمرار الحكومة في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والقضائية.
التعليقات (0)