ولا يقترع الناخب الأمريكي اليوم لتقييم العامين الماضيين فحسب، بل يذهب للصناديق مدفوعا بتبعات حرب غير محسومة مع إيران وغلاء خانق في المعيشة والطاقة، مما يهدد بانهيار معاقل الجمهوريين في الكونغرس.
ورغم أن استطلاعات الرأي تضع مجلس النواب في قبضة الديمقراطيين بصورة شبه مؤكدة إثر ترجيحات بتحول 20 ولاية جمهورية نحو اللون الأزرق، فإن بوصلة السيطرة التشريعية الفعلية تظل رهينة مجلس الشيوخ، حيث تتطلب استعادة الأغلبية من الجمهوريين الحفاظ على المكاسب الديمقراطية القائمة وانتزاع 4 مقاعد حاسمة فقط.
وحصرت هذه المعادلة الحسابية الضيقة المعركة الانتخابية برمتها في ولايات مفصلية تتجه إليها الأنظار، مع ترشح تروي جاكسون في مين، وزاك نان في آيوا، وعبد الرحمن السيد في ميشيغان، والمواجهة المصيرية في تكساس بين الديمقراطي جيمس تالاريكو والجمهوري كين باكستون، فضلا عن سباق أوهايو بين شيرود براون وجون هاستد الذي عُيّن خلفا لجيه دي فانس.
وخلال حديثه لبرنامج "من واشنطن " على الجزيرة، يرجع نائب رئيس معهد السياسات التقدمية إد غريسر تحول هذه الدوائر إلى بؤر حاسمة إلى ارتداد سياسات ترمب الاقتصادية.
ووفق غريسر، باتت ولاية صناعية كبرى مثل ميشيغان مهددة بالانقلاب ضد الجمهوريين بسبب الحرب التجارية على كندا وتراجع وظائف المصانع، في حين تسببت التعريفات الجمركية في كساد ضرب المجتمعات الريفية والنائية، مما أثار سخط المزارعين الذين شعروا بالاستخفاف بأصواتهم.
وفي تفسير السخط داخل المعاقل المحافظة، يرى الصحفي نيل مكايب أن الشارع يتجه لتوجيه رسالة عقابية لترمب لتعثر وعود الترحيل واستمرار الحرب مع إيران واحتجاز السفن في مضيق هرمز. وهو ما يعززه المستشار السياسي الديمقراطي ديفيد بولغر بالتأكيد على أن غلاء الوقود والغذاء وفوائد الرهن العقاري وضع تلك الولايات الحمراء في دائرة الخطر في الأيام الأخيرة للحملة.
التعليقات (0)