أكدت القائمة المشتركة في بيان رسمي أن حملات التحريض الممنهجة التي يقودها بنيامين نتنياهو وائتلافه اليميني المتطرف ضد التصويت العربي تعكس حالة من الذعر تجاه القوة السياسية المتصاعدة للفلسطينيين في الداخل. وأوضحت القائمة أن هذا الهجوم يهدف إلى التغطية على عجز معسكر اليمين عن تحقيق أغلبية تتيح له تشكيل حكومة جديدة، بعد أن شكل الحضور العربي الواسع عائقاً أمام طموحاتهم السياسية. وشددت على أن المشاركة غير المسبوقة في الانتخابات فرضت دوراً مؤثراً لا يمكن تجاوزه في الخارطة السياسية.
وأشارت القائمة إلى أن خروج الجماهير للتصويت جاء رداً طبيعياً على السياسات العنصرية التي تنتهجها سلطات الاحتلال، بما في ذلك عمليات الهدم والتهجير وتصاعد الجريمة المنظمة في البلدات العربية بتواطؤ أمني. واعتبرت أن يوم الاقتراع تحول إلى تظاهرة شعبية كبرى حملت رسالة واضحة مفادها أن للفلسطينيين حقوقاً وإرادة سياسية صلبة لا يمكن إلغاؤها أو تهميشها. كما أكدت أن الشعب آمن بقدرته على التأثير ورفض البقاء في موقع المتفرج أمام استهداف وجوده وحقوقه الأساسية.
وفي سياق ردها على محاولات نزع الشرعية، ذكرت المشتركة أنها ليست في موقع الدفاع عن النفس أو المطالبة بشهادات حسن سير وسلوك من جهات تسعى لإقصائها. وأوضحت أن من أراد إضعاف الصوت العربي وجد أمامه جمهوراً واعياً يتمسك بحقوقه ويأخذ زمام المبادرة لانتزاع تمثيله السياسي. ولفتت إلى أن التشكيك في نزاهة التصويت ليس مجرد حدث عابر، بل هو امتداد لمخطط بدأ منذ أشهر لشطب القوائم العربية والتمهيد للطعن في النتائج التي لا تخدم مصالح نتنياهو وشركائه.
وكشف البيان عن تسلسل حملة التحريض التي بدأت بمحاولات قانونية لمنع القوائم العربية من الترشح، ثم انتقلت إلى ترهيب الناخبين أمام صناديق الاقتراع، وصولاً إلى الاتهامات الباطلة الحالية التي تستهدف الإنجاز التاريخي للجماهير. ودعت القائمة قادة معسكر المعارضة إلى التوقف عن التماهي مع خطاب نتنياهو والعنصريين، مؤكدة أن من يسعى لتغيير السلطة الحالية لا يمكنه تبني نفس أدوات التحريض ضد الفئات التي ساهمت في إضعاف حكومة اليمين.
وختمت القائمة المشتركة بيانها بالتشديد على ضرورة توفر شجاعة سياسية تترجم إلى أفعال ملموسة تحترم إرادة الناخبين وتتصدى للخطاب الفاشي. وطالبت بفتح الطريق أمام بديل حقيقي ينهي سياسات الاحتلال والتمييز، ويلتزم بالاستجابة لمطالب الشعب وحقوقه الوطنية والمدنية كما طرحتها القائمة في برنامجها الانتخابي. وأكدت أن الإرادة الشعبية التي تجلت في صناديق الاقتراع هي المصدر الوحيد للشرعية السياسية بعيداً عن إملاءات المحرضين.
التعليقات (0)