f 𝕏 W
صندوقنا مستقلبنا لا صندوقهم

راية اف ام

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

صندوقنا مستقلبنا لا صندوقهم

شهد المجتمع الفلسطيني اهتماماً استثنائياً بالانتخابات الإسرائيلية، ومتابعة كثيفة لمجرياتها وتحالفاتها واحتمالات نتائجها، وكأن جزءاً من مستقبلنا بات معلقاً على ما ستفرزه صناديق الاقتراع الإسرائيلية، ويعوّل كثيرون على أن يؤدي انقلاب في موازين القوى السياسية داخل إسرائيل إلى تغيير في سياساتها تجاه الفلسطينيين، وفتح نافذة نحو حلول طال انتظارها، غير أن هذا الاهتمام، على أهميته ومشروعيته، يطرح سؤالاً أكثر إلحاحاً: إلى أي مدى يعكس رهاننا على التغيير في السياسة الإسرائيلية تراجع إيماننا بقدرتنا على صناع

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يثير الاهتمام الفلسطيني الكبير بالانتخابات الإسرائيلية تساؤلات حول مدى الاعتماد على التغيير الخارجي مقابل صناعة التغيير الداخلي. ورغم أن التجربة تثبت أن تغيير الوجوه في إسرائيل لا يعني بالضرورة تغيير السياسات، إلا أن الحراك الفلسطيني داخل إسرائيل دفاعاً عن الهوية والحقوق يمثل ظاهرة تستحق التقدير. ويدعو المقال إلى تجديد الزخم نفسه في الساحة الفلسطينية، حيث انتظر الفلسطينيون عشرين عاماً انتخابات عامة، مما أدى إلى تآكل الثقة وتراجع فرص المساءلة والمشاركة.
أبرز النقاط

شهد المجتمع الفلسطيني اهتماماً استثنائياً بالانتخابات الإسرائيلية، ومتابعة كثيفة لمجرياتها وتحالفاتها واحتمالات نتائجها، وكأن جزءاً من مستقبلنا بات معلقاً على ما ستفرزه صناديق الاقتراع الإسرائيلية، ويعوّل كثيرون على أن يؤدي انقلاب في موازين القوى السياسية داخل إسرائيل إلى تغيير في سياساتها تجاه الفلسطينيين، وفتح نافذة نحو حلول طال انتظارها، غير أن هذا الاهتمام، على أهميته ومشروعيته، يطرح سؤالاً أكثر إلحاحاً: إلى أي مدى يعكس رهاننا على التغيير في السياسة الإسرائيلية تراجع إيماننا بقدرتنا على صناعة التغيير في واقعنا السياسي الفلسطيني؟

ما يلفت الانتباه في المشهد الانتخابي الإسرائيلي ليس فقط حجم الاهتمام الفلسطيني بنتائجه، بل حجم التوقعات المعلقة عليه، فثمة من يرى في صعود مرشح أو تراجع آخر احتمالاً لتغيير المعادلة، أو فرصة لاستعادة أفق سياسي مغلق منذ سنوات، لكن التجربة الطويلة تفرض علينا قدراً من الحذر؛ إذ لا يكفي أن تتغير الوجوه في إسرائيل حتى تتغير السياسات، ولا يعني تبدّل الحكومات بالضرورة تبدّل المنظومة التي تنتج التمييز والإقصاء وتكرّس السيطرة على حياة الفلسطينيين وحقوقهم.

ومع ذلك، فإن أكثر ما يستحق التقدير في هذا المشهد هو الحراك الذي شهده المجتمع الفلسطيني داخل إسرائيل، والاحتشاد الواسع دفاعاً عن الهوية والحقوق والمواطنة، وفي مواجهة العنصرية وسياسات الإقصاء. لم يكن هذا الحضور مجرد استجابة لموسم انتخابي، بل تعبيراً عن محاولة استعادة المبادرة السياسية، وتأكيد أن الفلسطينيين ليسوا مجرد موضوع في برامج الأحزاب الإسرائيلية، بل أصحاب قضية وحقوق ومصالح ينبغي أن يكونوا حاضرين في تحديد مستقبلهم.

واللافت أكثر أن هذا الحراك لم يقتصر على السياسيين والأحزاب؛ فقد امتد إلى الناشطين والمؤثرين والشباب، الذين وجدوا في اللحظة الانتخابية فرصة للتعبير عن مواقفهم، وحشد مجتمعاتهم، والمطالبة بحقوقهم بصوت واضح، وقد استوقفتني عبارة سمعتها من إحدى الناشطات على منصات التواصل الاجتماعي: «صبرنا سنوات على الصمت عن كل قضايانا، واليوم يوم الحساب». وبصرف النظر عن سياق العبارة، فإن ما تحمله من دلالات يتجاوز الانتخابات نفسها؛ إنها تعبير عن الانتقال من الانتظار إلى الفعل، ومن الصمت إلى المطالبة، ومن التعويل على الآخرين إلى محاولة التأثير في مسار الأحداث.

وأمام هذا المشهد، وجدتني أتساءل: ليت مثل هذا الحراك، بما يحمله من طاقة سياسية ومجتمعية، يتجدد بالزخم نفسه في الساحة الفلسطينية، حيث انتظر الفلسطينيون عشرين عاماً انتخابات عامة تعيد وصل المواطن بمؤسساته، وتجدد شرعية النظام السياسي، وتمنح الأجيال الشابة فرصة المشاركة في رسم مستقبلها، عشرون عاماً لم تكن مجرد فترة زمنية طويلة، بل كانت سنوات من تآكل الثقة، واتساع الفجوة بين المجتمع والقيادة، وتراجع فرص المساءلة والمشاركة والتغيير السلمي.

كيف أصبحنا نتابع تفاصيل المنافسة الانتخابية الإسرائيلية بهذا القدر من الشغف، بينما يبدو مستقبلنا الانتخابي الفلسطيني وكأنه شأن مؤجل؟ ولماذا نمنح احتمالات التغيير في المجتمع السياسي الإسرائيلي مساحة واسعة من تفكيرنا ونقاشنا، في حين لا نمنح بالقدر نفسه من الاهتمام والطاقة إمكانات التغيير داخل مجتمعنا ومؤسساتنا وقيادتنا؟

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)