أعلنت اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقررة في جبال الألب الفرنسية عام 2030، عن اختيار جوفروا رو دي بيزيو رئيساً جديداً لها. وجاء هذا التعيين بإجماع أعضاء اللجنة ليتولى دي بيزيو قيادة المرحلة المقبلة من التحضيرات الرياضية الدولية. ويخلف دي بيزيو في هذا المنصب إدجار جروسبيرون الذي غادر موقعه مؤخراً.
أفادت مصادر مطلعة بأن اختيار دي بيزيو، البالغ من العمر 64 عاماً، جاء نظراً لخبرته الإدارية الطويلة وقدرته على قيادة المؤسسات الكبرى. وتهدف هذه الخطوة إلى إعادة التوازن والاستقرار للهيكل التنظيمي للبطولة بعد فترة من التجاذبات. وتسعى اللجنة من خلال هذا التعيين إلى تجاوز العقبات التي واجهت العمل الإداري في الأشهر الأخيرة.
تأتي استقالة الرئيس السابق للجنة، إدجار جروسبيرون، في أعقاب خلافات داخلية حادة أثرت على سير العمل التنظيمي. وكان جروسبيرون، وهو بطل أولمبي سابق في رياضة التزلج الحر، قد واجه انتقادات تتعلق بأسلوبه الإداري. وقد أدت هذه التباينات في وجهات النظر إلى تراجع الثقة بين الأطراف المعنية والمؤسسات الحكومية المشرفة.
يمتلك جوفروا رو دي بيزيو سجلاً حافلاً في قطاع الأعمال والإدارة، حيث ترأس سابقاً جمعية أرباب العمل الفرنسية لعدة سنوات. كما ساهم بشكل فعال في تنظيم فعاليات رياضية كبرى استضافتها فرنسا مؤخراً. ومن أبرز هذه الفعاليات دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في باريس 2024 وبطولة كأس العالم للرجبي 2023.
عانت اللجنة المنظمة لأولمبياد 2030 من سلسلة اضطرابات إدارية بدأت مطلع العام الجاري باستقالة المدير العام سيريل لينيت. وعزا لينيت رحيله آنذاك إلى وجود خلافات جوهرية لا يمكن حلها مع رئاسة اللجنة السابقة. وتوالت بعد ذلك استقالات لثلاثة مسؤولين تنفيذيين كبار، مما وضع اللجنة في مأزق تنظيمي استدعى تدخلاً سريعاً.
تستعد فرنسا من خلال هذه النسخة لاستضافة الألعاب الأولمبية الشتوية للمرة الرابعة في تاريخها الرياضي العريق. وقد سبق لفرنسا أن نظمت البطولة في مدن شاموني عام 1924، وغرونوبل عام 1968، وألبرتفيل عام 1992. ويمثل أولمبياد 2030 عودة مرتقبة للرياضات الشتوية العالمية إلى جبال الألب الفرنسية.
التعليقات (0)