بدأت قوات الاحتلال، اليوم الخميس، عمليات إنشائية لبناء مستوطنة جديدة وتعبيد طريق استيطاني في منطقة المجد الواقعة جنوب غرب مدينة الخليل. وأفادت مصادر بأن آليات تابعة لجيش الاحتلال، ترافقها مجموعات من المستوطنين، نفذت أعمال تجريف واسعة في أراضي المواطنين الفلسطينيين شرق قرية المجد التابعة لبلدة دورا. تهدف هذه الأعمال إلى تأسيس بنية تحتية لمستوطنة جديدة وربطها بشبكة الطرق الاستيطانية في المنطقة.
من جانبه، أوضح رئيس مجلس قروي المجد، ياسر المشارقة أن سلطات الاحتلال بدأت منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 سياسة الاستيلاء التدريجي على أراضي الأهالي في الجهة الشرقية من القرية. وأشار المشارقة إلى أن قوات الاحتلال فرضت طوقاً أمنياً منعت بموجبه أصحاب الأراضي من الوصول إلى ممتلكاتهم وحقولهم منذ ذلك التاريخ. وتأتي هذه الخطوة في سياق تصعيد وتيرة التوسع الاستيطاني الذي تشهده محافظة الخليل بشكل عام.
وبحسب التقديرات المحلية، فإن المساحات التي جرى الاستيلاء عليها تتجاوز 2000 دونم من الأراضي الزراعية والمراعي التي يعتمد عليها سكان القرية كمصدر دخل أساسي. وذكر المشارقة أن المستوطنين وقوات الاحتلال أطلقوا اسم «مجد» على المستوطنة الجديدة، في محاولة واضحة للسطو على الهوية التاريخية واسم القرية الفلسطينية. وتتواصل أعمال الحفر والبناء بوتيرة متسارعة لتثبيت واقع استيطاني جديد على حساب أراضي المواطنين.
كما شرعت آليات الاحتلال بتعبيد طريق استيطاني يزيد طوله عن ثلاثة كيلومترات، تم شقه من أراضي القرية ليربط المستوطنة الجديدة بمستوطنة «نيجهوت» والطرق المؤدية إلى الأراضي المحتلة عام 48. ويحذر الأهالي من أن هذا الطريق سيعزل آلاف الدونمات الزراعية المحيطة به، مما يهدد بحرمانهم من استغلال أراضيهم بشكل نهائي. وتندرج هذه الممارسات ضمن خطة أوسع لتقطيع أوصال القرى الفلسطينية وتوسيع السيطرة الإسرائيلية على المناطق المصنفة ج.
التعليقات (0)