أعلنت الشرطة الأفغانية في ولاية نانغرهار عن وقوع ضحايا بين المدنيين جراء إطلاق نار من قبل قوات الحدود الباكستانية. وأكدت المصادر أن الحادثة وقعت بالقرب من معبر تورخم الحدودي الاستراتيجي، مما أدى إلى حالة من الذعر بين السكان المحليين والعابرين في تلك المنطقة الحيوية.
أفاد المتحدث باسم قيادة شرطة نانغرهار، سيد طيب حماد، بأن النيران الباكستانية أسفرت عن مقتل طفلين وإصابة مدنيين اثنين آخرين بجروح متفاوتة. وأوضح حماد أن الهجوم وقع يوم الأربعاء الماضي، مشيراً إلى أن المصابين جرى نقلهم لتلقي العلاج اللازم في المراكز الطبية القريبة.
في المقابل، نفى مسؤولون باكستانيون يتمركزون بالقرب من معبر تورخم وقوع أي عمليات إطلاق نار في المنطقة خلال الأيام الثلاثة الماضية. ورفض هؤلاء المسؤولون، الذين فضلوا عدم الكشف عن هويتهم، الاتهامات الأفغانية، مؤكدين أن الهدوء يسود المنطقة الحدودية من جانبهم.
تأتي هذه الحادثة في سياق توترات متصاعدة بين كابل وإسلام آباد منذ استعادة حركة طالبان السيطرة على السلطة في أفغانستان عام 2021. وقد شهدت الحدود المشتركة بين البلدين سلسلة من المناوشات والاشتباكات المتقطعة التي أثرت بشكل مباشر على حركة التجارة والمدنيين.
كانت العلاقات قد تدهورت بشكل حاد عقب اشتباكات حدودية دامية وقعت في أكتوبر من العام الماضي، وأدت حينها إلى إغلاق شبه كامل للمعابر الحدودية. ورغم محاولات الوساطة لتهدئة الأوضاع، إلا أن النزاع تجدد بعنف في فبراير من العام الجاري وسط تصريحات تصعيدية من الجانبين.
تتهم إسلام آباد السلطات الأفغانية بتوفير ملاذات آمنة لمسلحين ينفذون هجمات داخل الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه كابل جملة وتفصيلاً. وتؤكد الحكومة الأفغانية أنها لا تسمح باستخدام أراضيها لاستهداف أي دول مجاورة، داعية إلى حل الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية.
التعليقات (0)