أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين سعي الاتحاد الأوروبي وكندا لتعميق التعاون المشترك في قطاعات حيوية تشمل الذكاء الاصطناعي والمناخ والطاقة والأمن. وتأتي هذه التصريحات في وقت يبحث فيه الجانبان إمكانية تطوير العلاقة لتصل إلى مستويات غير مسبوقة من التكامل الاقتصادي والسياسي.
أوضحت فون دير لاين خلال كلمة ألقتها في مدينة مونتريال أن الرؤية الحالية تهدف إلى بناء شراكة وثيقة تقترب من مفهوم العضوية دون الانضمام الرسمي للتكتل. وأشارت إلى أن الهدف هو خلق إطار عمل يتيح لكندا والاتحاد الأوروبي التنسيق بشكل أعمق في مواجهة التحديات العالمية الراهنة.
تندرج هذه التحركات الكندية ضمن استراتيجية أوسع يتبناها رئيس الوزراء مارك كارني تهدف إلى تنويع الشركاء الدوليين وتقليل الاعتماد الاقتصادي والأمني على الولايات المتحدة. وتأتي هذه الخطوة بعد التوترات التجارية التي نتجت عن فرض رسوم جمركية أمريكية على السلع الكندية في فترات سابقة.
يرى مراقبون أن التقارب الكندي الأوروبي قد يثير حفيظة الإدارة الأمريكية، خاصة في ظل استمرار المحادثات التجارية المعقدة بين أوتاوا وواشنطن. ومع ذلك، تبدو كندا مصممة على فتح آفاق جديدة مع القارة العجوز لضمان استقرار سلاسل التوريد وتعزيز أمنها القومي.
أفادت مصادر بأن القادة الكنديين ونظراءهم في الاتحاد الأوروبي استبعدوا في بيان مشترك فكرة العضوية المنتسبة بشكلها القانوني الصرف في الوقت الحالي. واتفق الطرفان بدلاً من ذلك على صياغة مفهوم جديد تحت مسمى شراكة تزداد تقارباً تعكس المصالح المشتركة.
أشار البيان المشترك الذي تم الاطلاع عليه إلى أن العمل سيستمر لتحديد الطبيعة القانونية والسياسية لهذه العلاقة المتطورة بين الجانبين. ومن المقرر أن تتواصل المباحثات الفنية والدبلوماسية حتى انعقاد القمة المقبلة المقررة في العام القادم للوصول إلى صيغة نهائية.
التعليقات (0)