تواصل فرق الطوارئ والإنقاذ في إسبانيا عمليات البحث والتمشيط المكثفة داخل حطام قطارين فائقَي السرعة، إثر حادث تصادم مروع وقع في إقليم طليطلة بوسط البلاد. وأفادت مصادر رسمية بأن الحصيلة الإجمالية للضحايا ارتفعت لتصل إلى 69 قتيلاً، في وقت تتضاءل فيه الآمال بالعثور على ناجين تحت الأنقاض.
استمرت جهود الإغاثة طوال ساعات الليل باستخدام رافعات ثقيلة ومعدات متخصصة لرفع العربات المحطمة، حيث تمكنت الفرق من انتشال جثامين جديدة من موقع الحادث. وأكدت مصادر ميدانية أن العمل يتركز حالياً على فحص عربة مقلوبة بالكامل، وسط مخاوف من وجود ضحايا إضافيين لم يتم الوصول إليهم بعد.
صرح إميليانو جارسيا-باخي، زعيم المنطقة، بأن عمليات البحث الليلية أسفرت عن العثور على رفات بشري، مما رفع عدد القتلى إلى الرقم المعلن. وأشار إلى أن السلطات تتعامل بحذر شديد مع التوقعات النهائية لعدد الضحايا حتى الانتهاء من فحص كافة أجزاء الحطام المتبقية في موقع التصادم.
بالتزامن مع هذه الفاجعة، بدأ سائقو القطارات في إسبانيا إضراباً عن العمل كان مقرراً مسبقاً، وذلك للضغط على الحكومة من أجل تحسين معايير السلامة في السكك الحديدية. ويطالب المضربون بزيادة الاستثمارات في البنية التحتية لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث الدامية التي باتت تؤرق قطاع النقل.
تعد هذه الحادثة الأسوأ من نوعها في القارة الأوروبية منذ كارثة خروج قطار عن مساره في مدينة سانتياغو دي كومبوستيلا عام 2013. وقد أثارت الواقعة موجة من الغضب الشعبي والمطالبات بمحاسبة المسؤولين عن القصور في إجراءات الأمان، خاصة وأنها الحادثة الثانية من نوعها هذا العام.
ألقت الكارثة بظلالها على المشهد السياسي في إسبانيا، حيث تزامنت مع التحضيرات للانتخابات المبكرة المقررة في التاسع والعشرين من نوفمبر المقبل. وأعلن زعيما الحزبين الرئيسيين في البلاد تعليق كافة الفعاليات الانتخابية والأنشطة الدعائية تضامناً مع أسر الضحايا والمصابين.
التعليقات (0)