أكد رئيس القائمة العربية المشتركة، يوسف جبارين أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد مُني بهزيمة واضحة في صناديق الاقتراع. وأشار جبارين إلى أن نتنياهو يرفض حتى الآن قبول قرار الناخبين، مفضلاً اللجوء إلى أساليب التحريض الممنهج ضد الجمهور العربي في الداخل المحتل. تأتي هذه التصريحات في ظل توتر سياسي متصاعد أعقب الإعلان عن نتائج الانتخابات الأخيرة.
وأوضح جبارين أن نتنياهو عاد لاستخدام خطابه المعهود القائم على العنصرية ونزع الشرعية عن الوجود السياسي للفلسطينيين. واعتبر أن هذه المحاولات تهدف بشكل أساسي للطعن في نزاهة النتائج التي لم تأتِ وفق أهواء معسكر اليمين. وشدد على أن الاستهداف المباشر للناخبين يعكس أزمة عميقة يعيشها قادة الاحتلال أمام القوة التصويتية العربية.
واتهم رئيس القائمة المشتركة الأذرع الإعلامية والسياسية التابعة لنتنياهو بمحاولة التشكيك في العملية الديمقراطية برمتها. وقال إن هذه الجهات تسعى لسلب الشرعية عن قرابة مليون مواطن مارسوا حقهم الطبيعي في التعبير عن موقفهم السياسي. وأكد أن هذه الحملات الدعائية لن تنجح في تغيير الواقع الذي فرضته صناديق الاقتراع مهما بلغت حدة التحريض.
وشدد جبارين على أن القائمة المشتركة ستظل الحصن المنيع لحماية أصوات ناخبيها والدفاع عن حقوقهم الأساسية في وجه التغول اليميني. وأعلن أن العمل جارٍ لتنفيذ إرادة الأغلبية البرلمانية التي تسعى لإقصاء العناصر العنصرية عن سدة الحكم. وأضاف أن حماية الإرادة الشعبية هي الأولوية القصوى في المرحلة الراهنة لمواجهة سياسات التمييز.
وطالب جبارين بضرورة احترام النتائج الرسمية للانتخابات دون إبطاء وإحالتها إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية. وأكد أن أي محاولة للالتفاف على هذه النتائج عبر خطابات الكراهية لن تغير من الحقيقة شيئاً. ودعا القوى السياسية إلى تحمل مسؤولياتها في مواجهة الانفلات الذي يقوده نتنياهو ومعسكره المتطرف.
من جانبها، رأت القائمة العربية المشتركة أن حالة الذعر التي تنتاب نتنياهو نابعة من تعاظم قوتها السياسية في المشهد البرلماني. وأوضحت في بيان لها أن النتائج غير المتوقعة التي حققتها القائمة أربكت حسابات معسكر الاحتلال اليميني. واعتبرت أن الاتهامات الموجهة لها بوقوع مخالفات انتخابية ليست سوى محض افتراءات لا أساس لها من الصحة.
التعليقات (0)