اعتبر فيليب ديالو، رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم أن موجة الانتقادات الواسعة التي طالت النجم كيليان مبابي عقب تصريحاته الأخيرة بشأن الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ هي ردود فعل مبالغ فيها. وأكد ديالو في تصريحات صحفية أن قائد المنتخب الفرنسي لم يكن يهدف إلى إثارة أزمة ديبلوماسية أو رياضية. وشدد على ضرورة تجاوز هذه الحادثة لضمان تركيز اللاعب على مسيرته الكروية.
وأوضح رئيس الاتحاد أن التفسيرات التي أعطيت لكلام مبابي في أحد برامج البودكاست، والتي فُهم منها وصف الزعيم الصيني بـالديكتاتور دون تسميته، قد خرجت عن سياقها الطبيعي. وأشار إلى أنه اطلع على تفاصيل الجدل القائم ويرى أن حجم الهجوم لا يتناسب مع طبيعة ما قيل. وأعرب عن أمله في أن تنتهي هذه الأزمة سريعاً وألا تتسبب في أضرار طويلة الأمد للاعب أو للمنتخب.
وشدد ديالو على أن مبابي لا يحمل أي نوايا للإساءة إلى الرموز التاريخية للصين أو جرح مشاعر الشعب الصيني بأي شكل من الأشكال. وأضاف أن اللاعب يمتلك تقديراً كبيراً لمشجعيه في كل مكان، وأن ما حدث لا يعدو كونه سوء فهم تم تضخيمه. وطالب بوضع حد لهذا النقاش المستمر للسماح للنجم الفرنسي بمواصلة موسمه مع ناديه الجديد في ظروف مستقرة.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة أن النجم الفرنسي خسر بالفعل ثلاثة من رعاته التجاريين في السوق الصينية نتيجة لهذا الجدل المتصاعد. ويأتي هذا التراجع في الدعم التجاري بعد انتشار مقطع الفيديو الذي أثار حفيظة المتابعين في الصين. وتعكس هذه الخسائر المالية حجم التأثير الذي يمكن أن تتركه التصريحات السياسية على العقود الإعلانية للرياضيين.
وأكد رئيس الاتحاد الفرنسي أن نجم ريال مدريد قد بادر بالفعل بتقديم توضيحات واعتذارات بشأن السياق الذي وردت فيه كلماته. وأشار إلى أن هذه الخطوة كانت كافية لإظهار حسن النية وتقدير اللاعب لحساسية الموقف. ويرى المسؤول الرياضي أن الاعتذار يجب أن يكون نقطة النهاية لهذا الملف الذي شغل الأوساط الرياضية والإعلامية مؤخراً.
من جهة أخرى، لم تقتصر الاعتذارات على اللاعب وحده، بل شملت أيضاً نادي ريال مدريد الإسباني ورابطة الدوري الإسباني الذين سارعوا لاحتواء الموقف. وتهدف هذه التحركات إلى الحفاظ على العلاقات المتينة مع القاعدة الجماهيرية العريضة في شرق آسيا. وتعد السوق الصينية واحدة من أهم الأسواق الاستراتيجية للأندية الأوروبية الكبرى وللبطولات القارية.
التعليقات (0)