أكد سامي أبو شحادة، رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي أن بنيامين نتنياهو وجه آلاف النشطاء اليمينيين المسلحين نحو مراكز الاقتراع في البلدات العربية خلال الانتخابات الأخيرة. وأوضح أبو شحادة أن هذه التحركات جاءت في محاولة للتأثير على سير العملية الانتخابية، إلا أن النتائج أظهرت خسارة معسكر نتنياهو رغم هذه الضغوط الميدانية.
وأفادت مصادر بأن أبو شحادة أشار إلى وجود توقعات مسبقة بعدم قبول نتنياهو لنتائج الانتخابات بسهولة، وذلك بناءً على السلوك السياسي التاريخي لليمين في كيان الاحتلال. وشدد على أن هناك أغلبية واضحة تعارض نهج نتنياهو، الذي يسعى باستمرار للتحريض ضد الأحزاب العربية بهدف عزلها ونزع الشرعية السياسية عنها.
ولفت رئيس حزب التجمع إلى أن تحالف نتنياهو يستند بشكل أساسي إلى دعم المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، الذين صعدوا من اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين. وأوضح أن هذه الاعتداءات تأتي في ظل سياسة التسليح الممنهجة التي يتبعها ما يسمى بوزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، تجاه جمهور المستوطنين.
وفيما يتعلق بمواقف المعارضة، انتقد أبو شحادة رفض معسكر غادي آيزنكوت التحالف مع القوى العربية، معتبراً أن هذا الموقف يعيق تشكيل ائتلاف حكومي بديل رغم هزيمة نتنياهو. ووصف الانتخابات الأخيرة بأنها كانت اختباراً حقيقياً للشرعية السياسية في ظل الاستقطاب الحاد الذي تشهده الساحة السياسية.
وأكد أبو شحادة أن الهدف الاستراتيجي للأحزاب العربية كان ولا يزال إسقاط حكومة نتنياهو ومنع عودتها للسلطة. وأبدى استعداد هذه الأحزاب للتعاون في خطوات برلمانية محددة، مثل انتخاب رئيس جديد للكنيست، لضمان المضي قدماً في المسار السياسي بعيداً عن هيمنة اليمين المتطرف.
وتطرق أبو شحادة إلى الدور الأمريكي، مشيراً إلى أن دونالد ترمب لا يملك القدرة على إنقاذ نتنياهو من أزمته السياسية الحالية بعد فقدانه للأغلبية البرلمانية. وحذر من أن استمرار خطاب التحريض الذي يقوده نتنياهو ضد المواطنين العرب قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع ووقوع أحداث عنف دموية لا تحمد عقباها.
التعليقات (0)