حققت الطفلة المصرية ميار محمد رجب عثمان إنجازاً معرفياً بارزاً بفوزها بلقب بطلة «تحدي القراءة العربي» في موسمه العاشر، وذلك خلال الحفل الختامي الذي أقيم في مدينة دبي. وانتقلت الطالبة من مدرستها الابتدائية في مدينة برج البرلس بمحافظة كفر الشيخ إلى منصة التتويج الدولية، بعد تفوقها في واحدة من أضخم المنافسات القرائية عالمياً.
تدرس ميار في الصف الخامس الابتدائي بمدرسة الشهيد حمدي شرابي، وقد استطاعت لفت الأنظار بفضل شغفها الكبير بالمعرفة وقدرتها العالية على التحصيل. وجاء هذا التتويج بعد رحلة طويلة من التصفيات بدأت على مستوى المدارس والإدارات التعليمية في مصر، وصولاً إلى تمثيل بلادها في النهائيات الكبرى التي استضافتها دولة الإمارات.
لم تكن موهبة ميار مقتصرة على القراءة فحسب، بل برزت أيضاً في فن الإلقاء حيث سبق لها الحصول على المركز الأول على مستوى الجمهورية المصرية في هذا المجال. ويؤكد هذا التميز أن المسابقة لا تركز فقط على كمية الكتب المقروءة، بل تمتد لتشمل استيعاب المحتوى والقدرة على مناقشة الأفكار المعقدة بلغة عربية فصيحة وسليمة.
أرجعت مصادر مقربة من البطلة الصغيرة هذا النجاح إلى الدعم المتواصل من أسرتها ومعلميها الذين وفروا لها البيئة المناسبة للإبداع. وظهر التأثر الواضح على ميار لحظة إعلان النتيجة، حيث سجدت شكراً لله وانهمرت دموع الفرح منها، في مشهد إنساني جسد حجم الجهد والمثابرة التي بذلتها طوال فترة الاستعداد للمنافسة.
شهدت الدورة العاشرة من التحدي مشاركة قياسية وصفت بالاستثنائية، حيث انخرط في التصفيات أكثر من 40 مليون طالب وطالبة يمثلون 60 دولة حول العالم. وسجلت هذه النسخة زيادة بنسبة 24% في أعداد المشاركين مقارنة بالعام الماضي، مما يعكس الانتشار الواسع للمبادرة في الأوساط التعليمية العربية والدولية.
على الصعيد المصري، خاضت ميار منافسة شرسة وسط أكثر من 17.6 مليون طالب وطالبة من مختلف المحافظات، شاركوا من خلال نحو 30 ألف مدرسة. وأشرف على هذه الجموع الطلابية في مصر أكثر من 41 ألف مشرف ومشرفة، مما جعل فوز ميار بالمركز الأول محلياً ثم عربياً إنجازاً استثنائياً بكل المقاييس.
التعليقات (0)