تجمع الصين بين دعم كوبا في مواجهة الحصار الأمريكي والمشاركة في المسارات القانونية المتعلقة بالقضية الفلسطينية ضمن خطاب يضع السيادة وحق التنمية والتطبيق المتساوي للقانون الدولي في صدارة العلاقات الدولية.
وتعزز بكين حضورها في معركة الشرعية عبر الجمعية العامة ومحكمة العدل الدولية بصفتها عضوا مؤسسا في الأمم المتحدة وعضوا دائما في مجلس الأمن، مستندة إلى مطالب أصحاب القضيتين لتقديم رؤيتها بشأن حدود القوة ومرجعية القواعد الدولية.
وتكشف تغطيات صحفية عن مسارين لهذا التحرك: مواجهة دبلوماسية مباشرة للسياسة الأمريكية تجاه كوبا، ومشاركة قانونية في الإجراءات المتعلقة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ويلتقي المساران عند رفض بكين الإكراه والانتقائية في تطبيق القانون الدولي، والدعوة إلى نظام دولي أكثر عدلا تحكمه مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
تنقل صحيفة غلوبال تايمز عن فو تسونغ، مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة، إعلانه التصويت أمس الأربعاء لصالح مشروع قرار قدمته كوبا لإنهاء الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي الأمريكي.
وبينما تقود هافانا المبادرة، توظف بكين ثقلها الدبلوماسي لدعم المطلب الكوبي وتعزيز صداه داخل الجمعية العامة.
ويربط فو الموقف الصيني بحق الكوبيين وحدهم في تقرير مستقبلهم واختيار مسار تنميتهم، رافضا محاولات التدخل الخارجية في إرادتهم، أو استخدام التهديدات العسكرية والإجراءات القضائية التعسفية لإكراه بلادهم، مطالبا بإنهاء جميع العقوبات، وإزالة اسم كوبا مما يُسمّى "قائمة الدول الراعية للإرهاب".
التعليقات (0)