ارتقى شهيدان فلسطينيان وأصيب عدد من المواطنين بجروح متفاوتة، اليوم الخميس، إثر غارة نفذتها طائرات الاحتلال المسيرة استهدفت مركبة مدنية وسط قطاع غزة. وتأتي هذه الجريمة في إطار سلسلة الانتهاكات اليومية التي تنفذها قوات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ تشرين الأول الماضي، مما يفاقم الأوضاع الإنسانية المتردية في القطاع المحاصر.
وأكدت مصادر طبية في مستشفى شهداء الأقصى وصول جثماني شهيدين وعدد من الجرحى إلى أقسام الطوارئ، عقب استهداف المسيرة للمركبة قرب مدخل مخيم المغازي على شارع صلاح الدين الحيوي. وقد عملت فرق الإسعاف على نقل المصابين لتلقي العلاج اللازم وسط حالة من الذعر بين المارة والمواطنين في المنطقة المستهدفة.
وفي سياق متصل، شنت طائرات الاحتلال غارة جوية فجر اليوم استهدفت منزلاً سكنياً في مخيم البريج وسط القطاع، مما أدى إلى دمار واسع في الممتلكات. وأوضحت مصادر محلية أن القصف لم يسفر عن وقوع إصابات بشرية في تلك اللحظة، إلا أنه تسبب في حالة من الرعب بين سكان المخيم المكتظ بالنازحين.
وعلى الصعيد الميداني، فتحت آليات جيش الاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة بكثافة تجاه منازل المواطنين وخيام النازحين في المناطق الشمالية الشرقية لمدينة خان يونس جنوبي القطاع. وتزامن هذا الهجوم مع قصف مدفعي مكثف طال المناطق الشرقية لمدينة دير البلح، مما أجبر العديد من العائلات على النزوح مجدداً بحثاً عن أماكن أكثر أمناً.
وفي شمال القطاع، أفادت مصادر ميدانية بأن مدفعية الاحتلال قصفت بشكل عشوائي المناطق الشمالية الشرقية لمدينة غزة، مخلفة أضراراً مادية جسيمة. كما استهدفت الآليات العسكرية خيام النازحين في منطقة مخيم حلاوة شرقي بلدة جباليا، في محاولة مستمرة للتضييق على السكان ودفعهم نحو التهجير القسري تحت وطأة النيران.
وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار أدت حتى الآن إلى ارتقاء 1568 شهيداً وإصابة أكثر من 5600 آخرين بجروح مختلفة. وتواصل قوات الاحتلال عملياتها العسكرية منذ أكتوبر 2023، حيث خلفت حرب الإبادة الجماعية أكثر من 74 ألف شهيد ودمرت نحو 90 بالمئة من البنية التحتية والمنشآت المدنية في قطاع غزة.
التعليقات (0)