أعلن الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إيسبريا عن مقتل ستة أشخاص على الأقل يشتبه في انتمائهم لعصابة 'كلان ديل غولفو' الإجرامية. جاء ذلك إثر ضربة جوية نفذتها القوات الحكومية في إطار حملة واسعة لمكافحة الاتجار بالمخدرات في البلاد. وأوضح الرئيس في تصريحات صحفية أن العملية أسفرت أيضاً عن اعتقال شخص واحد، مرجحاً ارتفاع حصيلة القتلى مع استمرار عمليات الفحص الميداني.
نُفذت العملية العسكرية في مقاطعة تشوكو الواقعة شمال غربي البلاد، وهي منطقة غابية كثيفة تُعرف بكونها مركزاً استراتيجياً لتهريب الكوكايين نحو الخارج. وتصنف كولومبيا عالمياً كأكبر منتج لهذه المادة المخدرة، حيث تسيطر عصابة 'كلان ديل غولفو' على مساحات واسعة من طرق التهريب والإنتاج في تلك المناطق الوعرة.
تعد هذه الضربة الجوية هي السادسة من نوعها منذ تولي الإدارة الحالية مقاليد السلطة في أغسطس الماضي، حيث وضع الرئيس دي لا إيسبريا مكافحة عصابات المخدرات على رأس أولويات أجندته الأمنية. وتحظى هذه التوجهات بدعم مباشر من الولايات المتحدة، خاصة في ظل العلاقة الوثيقة التي تجمع الرئيس الكولومبي مع الإدارة الأمريكية الحالية.
أفادت مصادر مطلعة بأن العمليات الجوية المكثفة التي تنفذها الحكومة الكولومبية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والسياسية داخل البلاد. ويعود هذا الجدل إلى سقوط عشرات القتلى خلال الأشهر الماضية، وسط تقارير تشير إلى وجود قاصرين تم تجنيدهم قسرياً داخل صفوف الجماعات المسلحة المستهدفة بالضربات.
في سياق متصل، كان القضاء الكولومبي قد تدخل في منتصف سبتمبر الماضي بقرار يلزم القوات المسلحة بتوخي أقصى درجات الحذر عند تنفيذ العمليات العسكرية. وجاء هذا التوجيه القضائي لضمان حماية القاصرين الذين قد يتواجدون في معسكرات الجماعات المسلحة، تفادياً لسقوط ضحايا من الأطفال والفتية غير المنخرطين في الأعمال القتالية بشكل مباشر.
شهد المسار القانوني تطوراً جديداً يوم الأربعاء، حيث ألغت المحكمة العليا في العاصمة بوغوتا الإجراءات التي كانت تقيد العمليات الجوية. وبهذا القرار، استعادت القوات الحكومية حرية الحركة في تنفيذ الضربات الجوية ضد معاقل عصابات المخدرات، رغم التحذيرات المستمرة من المنظمات الإنسانية حول التبعات المحتملة على المدنيين والقاصرين.
التعليقات (0)