أكد مركز حماية لحقوق الإنسان أن قصف الموظفين الحكوميين المدنيين في منطقة المواصي بمحافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، والذي أسفر عن استشهاد أربعة موظفين وإصابة أكثر من 30 آخرين، بينهم مصابون بجروح خطيرة، يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، ويستوجب التحقيق والمساءلة.
وأوضح المركز، في تصريح صحفي اليوم الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أن استهداف الموظفين المدنيين أثناء أداء مهامهم الوظيفية والخدمية يثير مخاوف جدية بشأن احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين.
وشدد على أن الصفة الحكومية للموظف لا تسقط عنه الحماية المقررة للمدنيين ما دام لا يشارك مباشرة في الأعمال القتالية، مؤكدًا أن وجود الموظفين في موقع عملهم لا يجعلهم، بحد ذاته، هدفًا عسكريًا مشروعًا.
وحذر المركز من التداعيات الخطيرة لتكرار استهداف الطواقم المدنية التي تؤدي مهامًا مرتبطة بتنظيم الحياة العامة وحماية المجتمع، مشيرًا إلى أن هذه الهجمات تهدد استمرارية الخدمات الأساسية، وتفاقم الفوضى والانهيار الإنساني في القطاع، وتمس السلم المجتمعي وسلامة العاملين في المجالات الخدمية والإغاثية.
وطالب بإجراء تحقيق دولي مستقل وفعال في ملابسات الهجوم، وتحديد المسؤوليات عنه، ومساءلة كل من تثبت مسؤوليته عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك الجرائم الدولية متى توافرت أركانها القانونية.
ودعا المركز المجتمع الدولي والأطراف الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى التحرك العاجل لحماية المدنيين والطواقم المدنية، ووقف الهجمات التي تهدد حياتهم، مطالبًا الجهات الدولية المختصة بتوثيق الحادثة وحفظ الأدلة تمهيدًا للمساءلة القانونية.
التعليقات (0)