أعلنت السلطات الإيرانية عن نجاح قواتها في إسقاط طائرتين مسيرتين تابعتين للجيش الأمريكي، وذلك في ظل تصاعد حدة التوترات العسكرية والسياسية بين طهران وواشنطن. وأوضحت مصادر رسمية أن عملية الاعتراض تمت باستخدام منظومات دفاع جوي متطورة جرى تفعيلها مؤخراً لحماية الأجواء السيادية. ولم يصدر عن الجانب الأمريكي أي تأكيد رسمي حتى اللحظة بشأن فقدان هذه الطائرات.
ونقلت مصادر إعلامية عن الحرس الثوري الإيراني أن نظاماً دفاعياً جوياً جديداً تمكن من رصد واعتراض طائرة مسيرة من طراز «إم كيو-1 بريداتور» فوق منطقة شرق مضيق هرمز الاستراتيجية. وأشار البيان إلى أن الطائرة دُمرت بالكامل فور دخولها المجال الجوي المستهدف. كما تداولت أنباء أخرى عن إسقاط طائرة مسيرة ثانية بحجم أصغر في عمق الأراضي الإيرانية، دون صدور تأكيدات مستقلة حول الحادثة الثانية.
وكشفت التقارير الإيرانية عن حصيلة العمليات الدفاعية منذ أواخر فبراير الماضي، حيث أعلنت القوات المسلحة عن تدمير 14 طائرة مسيرة من طراز «بريداتور» بالإضافة إلى عدد من طائرات «إم كيو-9 ريبير» المتطورة. وتأتي هذه الإعلانات في إطار استعراض القدرات الدفاعية الجوية الإيرانية وقدرتها على تحييد التكنولوجيا العسكرية الأمريكية. ورغم هذه البيانات، تشير المصادر إلى صعوبة التحقق من دقة هذه الأرقام من جهات محايدة.
وفي سياق متصل، ذكرت إدارة العلاقات العامة في الحرس الثوري أن الطائرة التي جرى إسقاطها مؤخراً كانت تحت مراقبة دقيقة من الشبكة الموحدة للدفاع الجوي قبل استهدافها بنيران المنظومة الجوفضائية الحديثة. وأكدت المصادر أن العملية تمت بدقة عالية في أجواء مضيق هرمز الذي يشهد تحركات عسكرية مكثفة. ويعد هذا الاعتراض استمراراً لسلسلة من الحوادث المشابهة التي أعلن عنها الجانب الإيراني خلال الأشهر الماضية.
وأوضح البيان الإيراني أن الطائرة المسيرة المعروفة بلقب «جزار قندهار» كانت قد خدمت لآلاف الساعات في العمليات العسكرية فوق أفغانستان قبل أن يتم تحديث الأسطول الأمريكي بطرازات أحدث. وأشارت طهران إلى أن الجيش الأمريكي استبدل هذا الطراز بطائرات «إم كيو-9 ريبير» الأكثر تطوراً في محاولة لتعزيز قدراته التجسسية والهجومية. وتعتبر إيران أن استمرار تحليق هذه الطائرات يمثل انتهاكاً لسيادتها وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة.
التعليقات (0)