شنت القوات الروسية هجوماً عنيفاً استهدف محطة للقطارات في مدينة دنيبرو شرقي أوكرانيا، مما أسفر عن وقوع عدد كبير من الضحايا بين قتيل وجريح. وجاء هذا التصعيد الميداني يوم الخميس الموافق 29 أكتوبر، في ظل توتر متصاعد بين موسكو وكييف شمل تبادلاً للهجمات الجوية بالمسيرات. وأكدت السلطات المحلية أن الضربة الروسية تسببت في دمار واسع في البنية التحتية للمحطة الحيوية.
أفادت مصادر رسمية بمقتل 13 شخصاً على الأقل وإصابة 10 آخرين جراء ضربة نفذتها طائرة مسيرة روسية أصابت رصيفاً في محطة قطار دنيبرو. وأوضح حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك، أولكسندر غانزا أن الهجوم وقع بينما كان أحد القطارات متوقفاً في المحطة، مما ضاعف من أعداد الضحايا. وتعمل فرق الإنقاذ في الموقع لانتشال العالقين وتقديم الإسعافات اللازمة للمصابين الذين نُقلوا إلى المستشفيات القريبة.
من جانبها، ذكرت شركة السكك الحديدية الأوكرانية الحكومية أن المسيرة الروسية استهدفت بشكل مباشر الرصيف الذي كان يستعد منه قطار للانطلاق نحو مدينة زابوريجيا. وأشارت الشركة إلى أن الهجوم تسبب في توقف حركة القطارات وتضرر العربات التي كانت محملة بالركاب. وتعد هذه المحطة نقطة ارتكاز أساسية لنقل المدنيين والامدادات في المنطقة الشرقية من البلاد.
وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم بأنه عمل مروع استهدف بشكل متعمد قطارات الركاب والمدنيين في مدينة دنيبرو. وأكد زيلينسكي في تصريحات له أن استهداف المنشآت المدنية يعد تصعيداً خطيراً يتطلب رداً دولياً حازماً. وشدد على أن القوات الأوكرانية ستواصل الدفاع عن أراضيها في وجه الهجمات الروسية المستمرة التي تطال العمق الأوكراني.
يأتي هذا القصف الروسي الدامي رداً على ما وصفه الكرملين بهجمات طائرات مسيرة أوكرانية استهدفت العاصمة الروسية موسكو. ونددت الرئاسة الروسية بهذه الهجمات التي تزامنت مع استضافة المدينة لقمة دولية كبرى تجمع قادة من القارة الأفريقية. واعتبر المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف أن توقيت استهداف موسكو يثير الكثير من التساؤلات والاستغراب لدى القيادة الروسية.
في سياق متصل، أعلن رئيس بلدية موسكو، سيرجي سوبيانين أن الدفاعات الجوية الروسية تعاملت مع مئات الطائرات المسيرة التي حاولت اختراق أجواء العاصمة. وأشار سوبيانين إلى أن القوات الروسية تمكنت من تدمير مئات المسيرات قبل وصولها إلى أهدافها، مؤكداً أن الهجمات لم تسفر عن خسائر بشرية كبيرة في الجانب الروسي. وتعيش العاصمة الروسية حالة من الاستنفار الأمني تزامناً مع الفعاليات الدبلوماسية الجارية.
التعليقات (0)