كشف برنامج الأمم المتحدة للبيئة عن فجوة كبيرة بين الإنجازات الحالية والأهداف العالمية الطموحة لاستعادة النظم البيئية المتدهورة. وأكدت مصادر أممية أن المساحات التي تخضع للإصلاح حالياً لا تتناسب مع الجدول الزمني الموضوع لحماية كوكب الأرض من التدهور البيئي المستمر.
أوضحت التقارير الصادرة اليوم أن عمليات الإصلاح الجارية تشمل نحو 252 مليون هكتار فقط في 149 دولة حول العالم. وتعد هذه الأرقام متواضعة جداً عند مقارنتها بالهدف العالمي الذي يسعى لإصلاح مليار هكتار من الأراضي المتضررة بحلول عام 2030.
يأتي هذا التقييم في إطار متابعة تنفيذ اتفاقية كونمينج-مونتريال العالمية للتنوع البيولوجي التي أُقرت في أواخر عام 2022. وتهدف هذه الاتفاقية التاريخية إلى ضمان وضع 30 بالمئة من الأنظمة البيئية العالمية تحت حماية فعالة ومستدامة لمواجهة التغيرات المناخية.
أشارت مصادر مطلعة إلى أن قارة آسيا تتصدر الجهود الحالية، حيث تضم نحو 192.2 مليون هكتار من المساحات الخاضعة للإصلاح. وتأتي الصين في مقدمة الدول الآسيوية بمساحة تصل إلى 127.4 مليون هكتار، مما يعكس تفاوتاً كبيراً في وتيرة العمل بين الأقاليم المختلفة.
نُشرت هذه البيانات خلال جولة جديدة من مفاوضات التنوع البيولوجي المنعقدة في يريفان بأرمينيا، لتسليط الضوء على التحديات الراهنة. وشدد التقرير الأممي على ضرورة تسريع وتيرة العمل في النظم البيئية للمياه العذبة والبحرية التي تعاني من إهمال واضح.
بينما قطعت جهود تأهيل النظم البرية شوطاً يقارب نصف الطريق نحو الهدف المنشود، لا يزال التقدم في البيئات المائية محدوداً للغاية. ويحذر الخبراء من أن تسارع معدلات التدهور في البحار والمحيطات يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً وغير مسبوق.
التعليقات (0)