شهدت الساحة السياسية في كيان الاحتلال تصاعداً حاداً في حدة السجالات والتجاذبات عقب مطالبة قيادات اليمين المتطرف باتخاذ إجراءات أمنية ضد رؤساء الأحزاب العربية. وتأتي هذه التحركات في ظل اتهامات يروجها قادة المستوطنين حول وجود شبهات بتدخل دولة أجنبية في العملية الانتخابية للتأثير على النتائج النهائية.
طالب المتطرف إيتمار بن غفير، رئيس حزب "عوتسما يهوديت"، جهاز الأمن العام التابع للاحتلال (الشاباك) بإصدار أوامر اعتقال فورية بحق رؤساء القوائم العربية. وزعم بن غفير أن هذه المطالب تستند إلى ضرورة التحقيق في تمويل ناخبين بأموال خارجية، معتبراً أن ذلك يمثل تهديداً مباشراً لنزاهة الاقتراع.
من جانبه، انضم بتسلئيل سموتريتش، رئيس حزب "الصهيونية الدينية"، إلى حملة التحريض داعياً إلى إخضاع النواب العرب للاستجواب الفوري من قبل الأجهزة الأمنية. ووصف سموتريتش الشكوك المثارة حول التأثير في أصوات الناخبين بأنها تمثل "اختباراً وجودياً" لكيان الاحتلال، مشدداً على ضرورة التدخل الاستخباراتي المباشر.
في المقابل، حذرت شخصيات سياسية أخرى من مغبة استغلال هذه المزاعم لتحقيق مكاسب حزبية أو تعطيل المسار الدستوري. وأكد غادي آيزنكوت، رئيس حزب "ياشار"، على ضرورة التحقيق المهني في كافة الشكاوى المرتبطة بنزاهة الانتخابات دون السماح بتوظيفها سياسياً لعرقلة تشكيل البرلمان الجديد.
شدد آيزنكوت في تصريحاته على رفض أي محاولة لتأجيل موعد أداء اليمين الدستورية للكنيست السادس والعشرين تحت ذريعة التحقيقات الجارية. واعتبر أن حماية المسار الديمقراطي تقتضي التصدي للتضليل الخارجي مع الالتزام بالمواعيد القانونية المحددة مسبقاً لانعقاد المؤسسات التشريعية.
بدوره، طالب أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، السلطات القضائية وجهات إنفاذ القانون بالتحرك السريع والحاسم للكشف عن الحقائق. ودعا ليبرمان إلى حسم الجدل الدائر حول ملف التدخل الأجنبي لضمان استقرار المشهد السياسي ومنع تفاقم الأزمة بين المعسكرات المتنافسة.
التعليقات (0)