أفادت مصادر مطلعة في قطاع التكرير بأن التوقعات تشير إلى اتجاه المملكة العربية السعودية للإبقاء على أسعار البيع الرسمية لنفطها الخام المتجه إلى الأسواق الآسيوية خلال شهر ديسمبر المقبل عند مستويات هي الأدنى منذ ست سنوات. ويأتي هذا التوجه في ظل وفرة ملحوظة في إمدادات منطقة الشرق الأوسط، تزامناً مع تراجع العلاوات السعرية في سوق المعاملات الفورية العالمية.
أوضحت المصادر أن سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف، الذي يعد ركيزة الصادرات السعودية، قد يستقر عند مستوى الخصم المسجل في الشهر الماضي والبالغ خمسة دولارات للبرميل مقارنة بمتوسط أسعار عمان ودبي. كما رجحت بعض التقديرات إمكانية حدوث انخفاض إضافي يتراوح ما بين دولار ودولارين للبرميل الواحد لتعزيز التنافسية.
تأتي هذه التوقعات بانخفاض الأسعار الرسمية مدفوعة بتحسن ملموس في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، وهو ما أدى بدوره إلى تعزيز الإمدادات الإقليمية في المنطقة. وفي المقابل، شهدت الرغبة في الشراء تراجعاً نسبياً من قبل المستوردين، وذلك نتيجة الارتفاع الملحوظ في تكاليف وأسعار الشحن البحري عالمياً.
سجلت علاوات الدفع النقدي لخامي دبي وعمان تراجعاً حاداً مقابل عقود المقايضة، حيث انخفضت إلى ما دون خمسة دولارات للبرميل خلال الشهر الجاري. ويعد هذا المستوى هو الأدنى في أكثر من شهرين، خاصة بعد أن كانت تلك العلاوات قد وصلت إلى ذروتها عند 30 دولاراً في شهر سبتمبر الماضي.
تشهد الأسواق منافسة محتدمة بين كبار المصدرين في منطقة الخليج، وعلى رأسهم السعودية وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) والعراق، للحفاظ على حصصهم السوقية. وتسعى هذه الجهات إلى جذب المشترين من خلال تقديم شحنات بأسعار تنافسية تقل عن المستويات السائدة لضمان استمرارية التدفقات.
ساهمت سياسات التسعير المرنة والجريئة التي انتهجتها الدول المصدرة في تهدئة المخاوف المتعلقة بأمن الإمدادات، خاصة تلك الناجمة عن الهجمات التي استهدفت البنية التحتية للطاقة في السعودية. وقد حافظت هذه السياسة على وفرة المعروض في الأسواق العالمية، رغم بقاء أسعار النفط القياسية فوق حاجز 110 دولارات للبرميل.
التعليقات (0)