عرفتُ عمر أبوشرار منذ شبابه الأول وشبابي، حين كان يناطح الصخر دون أن يلين.
وخبرته عبر السنوات الطِّوال في عديد المفاصل والأزمات وعظيم التكليفات ممّا لا يعرفه الكثيرون، فكان للمهمة الموكولة إليه مثابرًا، وللقضية حارسًا أمينًا.
وعملنا معًا في أكثر من مساحة، بدءًا من الكويت حيث كان صوته الجهوري يُسمِع الصُّمَّ حقيقة الفداء. وفي فلسطين، ومن بوابة التوجيه السياسي، عدنا للعمل معًا، ثم في مكتب (مفوضية) التعبئة والتنظيم لحركة فتح التي دخلها حاملًا سيفه، ثم في إطار التدريب وإعداد الكوادر، فأكاديمية عثمان أبوغربية.
بقدرته الظاهرة على العمل الشاق، وحُسن التنظيم، ورغبة العطاء، وتحقيق جُلّ الأهداف، كان يسهرُ الليل ويصلُه بالنهار حرفيًا، فلم يكلّ، ولم يكن للملل قرينٌ.
توضأ الأسدُ وخرج من العرين،
فشقّ الصفوف الغادرة، وقاتل وحوش البراري والغُزاة،
التعليقات (0)