تُختتم اليوم الخميس في موسكو القمة الثالثة لروسيا وأفريقيا، التي افتتحها أمس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس البوروندي إيفاريست ندايشيمي بصفته الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، بمشاركة وفود 48 دولة أفريقية، بينها 22 ممثلة برؤسائها وفق الكرملين، وسط مساع روسية لتعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية مع القارة، في وقت يثير فيه تجنيد مواطنين أفارقة للقتال في أوكرانيا تساؤلات بشأن طبيعة هذه الشراكة وحدودها.
ومن المنتظر أن تعتمد القمة اليوم إعلانا ختاميا وخطة عمل للشراكة الروسية الأفريقية للفترة من عام 2027 إلى عام 2029.
وقال بوتين في الجلسة العامة إن "أفريقيا تفرض نفسها على نحو متزايد بوصفها أحد اللاعبين الرئيسيين في الاقتصاد والسياسة العالميين"، مضيفا أن نشوء عالم متعدد الأقطاب، أي نظام لا تتركز فيه القوة السياسية في الغرب، "يواجه مقاومة من دول غير مستعدة لقبول هذا الواقع"، وفق وكالة الصحافة الفرنسية ورويترز.
وانتقد ما وصفها بالمحاولات النشطة من الدول الغربية لإعادة الأفارقة إلى الديون، ودفعهم إلى قبول التمويل بشروط مجحفة قال إنها تبطئ تنميتهم على المدى الطويل. وأضاف أن التعاون لا يقوم على "الاستغلال الافتراسي والاستعماري الجديد للموارد الطبيعية والبشرية، بل على توسيع معالجة المواد الخام محليا، بما يخلق وظائف جديدة ويدر عائدات ضريبية".
ودعا بوتين إلى تعزيز دور أفريقيا في صنع القرار داخل صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، بحسب أسوشيتد برس. كما اقترح تطوير آليات للدفع بالعملات الوطنية وعبر أنظمة الدفع الأفريقية القائمة، لتقليص الاعتماد على الشبكات المالية الغربية.
وقال بوتين إن روسيا صدرت إلى أفريقيا 13 مليون طن من المنتجات الزراعية في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، وإنها تورد الحبوب والأسمدة إلى أكثر من 40 دولة أفريقية، وهي مستعدة لتوسيع الإمدادات.
التعليقات (0)