أعلنت الهيئة المعنية بالتخطيط في جمهورية الصين الشعبية، اليوم الخميس، عن قرار رسمي يقضي برفع أسعار البيع بالتجزئة للوقود المخصص لقطاع النقل في السوق المحلية. وجاء هذا القرار في بيان رسمي أوضح أن التحرك يهدف لمواكبة المتغيرات العالمية في أسواق الطاقة. وأشارت الهيئة إلى أن هذه الخطوة تأتي في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة الناتجة عن تقلبات الإمدادات الدولية.
أوضحت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح أن الزيادات الجديدة ستدخل حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الثلاثاء الموافق الثلاثين من أكتوبر تشرين الأول الجاري. وذكرت اللجنة أن أسعار البنزين ستشهد ارتفاعاً بمقدار 345 يواناً، ما يعادل نحو 51.76 دولاراً للطن الواحد. كما شمل القرار رفع أسعار الديزل بمقدار 335 يواناً للطن المتري الواحد، ضمن خطة شاملة لتعديل تكاليف الطاقة.
أفادت مصادر مطلعة بأن الحكومة الصينية اعتمدت سياسة تحديد سقف لهذه الزيادات السعرية بدلاً من تركها للتقلبات الحرة بالكامل. وتهدف هذه السياسة الحمائية إلى التخفيف من وطأة الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية الذي تسببت فيه التوترات العسكرية المرتبطة بإيران. وتسعى بكين من خلال هذا الإجراء إلى موازنة التكاليف على المستهلكين والشركات المحلية في ظل ظروف جيوسياسية معقدة.
كشف البيان الرسمي الصادر عن الجهات التخطيطية أنه بموجب آلية التسعير المعتمدة في البلاد، كانت التقديرات تشير إلى ضرورة رفع الأسعار بنسب أعلى. حيث كان من المفترض أن يرتفع سعر البنزين بمقدار 440 يواناً وسعر الديزل بمقدار 420 يواناً وفقاً للمعطيات السوقية الصرفة. إلا أن التدخل الحكومي قلص هذه الزيادات لضمان استقرار النشاط الاقتصادي الداخلي ومنع التضخم المفرط.
تراقب الأوساط الاقتصادية الدولية عن كثب قرارات بكين المتعلقة بالطاقة، نظراً لكونها أحد أكبر المستهلكين للنفط في العالم. ويرى خبراء أن التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً ما يتعلق بإيران، باتت تلقي بظلالها مباشرة على سلاسل التوريد العالمية. وتعد هذه الزيادة في الأسعار المحلية الصينية انعكاساً مباشراً لحالة عدم الاستقرار التي تسيطر على ممرات التجارة الدولية ومناطق الإنتاج الرئيسية.
التعليقات (0)