أثارت النتائج شبه النهائية لانتخابات الكنيست الإسرائيلي موجة من التفاعل والجدل بين نشطاء ومغردين فلسطينيين على منصات التواصل الاجتماعي، تركزت حول دلالات ارتفاع المشاركة العربية، وحدود تأثير الأحزاب العربية في النظام السياسي الإسرائيلي، ومدى قدرة التمثيل البرلماني على تحقيق مكاسب للفلسطينيين، في ظل استمرار السياسات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني.
وبينما رأى بعض المتفاعلين أن ارتفاع نسبة التصويت العربي، وما أفرزته الانتخابات من تمثيل برلماني، يعززان قدرة الفلسطينيين في الداخل على التأثير في موازين القوى، شكك آخرون في إمكانية ترجمة هذه النتائج إلى مكاسب سياسية حقيقية، محذرين من المبالغة في تصويرها باعتبارها انتصارًا وطنيًا فلسطينيًا.
وتتزامن هذه النقاشات مع مشهد انتخابي معقد، لم يتمكن فيه معسكر بنيامين نتنياهو من حصد الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، فيما تواجه قوى المعارضة صعوبات في بناء ائتلاف بديل، وسط تباينات بشأن إمكانية الاستناد إلى أصوات الأحزاب العربية أو إشراكها في ترتيبات الحكم. أخبار ذات صلة ارتفاع نسبة التصويت العامة في انتخابات الكنيست إلى 66.7% حتى السادسة مساءً قناة عبرية: التصويت العربي "التاريخي" يحطم أحلام معسكري الاحتلال بالانفراد بالحكم
وفي قراءته لنتائج الانتخابات، طرح الناشط شداد عبد الحق تساؤلات بشأن جدوى المشاركة العربية إذا لم تنعكس على موقع الأحزاب العربية في منظومة الحكم الإسرائيلية، رغم ارتفاع نسبة التصويت.
وأشار عبد الحق إلى أن نسبة المشاركة العربية وصلت، وفق تقديره، إلى نحو 80 بالمئة، معتبرًا أن هذه المشاركة قد تفضي إلى واحد من أكبر أحجام التمثيل العربي في الكنيست منذ قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي.
وتساءل: إذا نجح الفلسطينيون في الداخل في رفع نسبة التصويت وتعزيز تمثيلهم، ثم جرى تجاهلهم من منظومة الحكم، فما الذي سيقنع الجمهور بالتوجه إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات المقبلة؟
التعليقات (0)