تدخل إسرائيل مرحلة المفاوضات لتشكيل الحكومة الجديدة، في ظل نتائج انتخابية لم تمنح أيًا من المعسكرين أغلبية برلمانية تتيح له تشكيل حكومة مستقرة، ما يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات، أبرزها تشكيل حكومة وحدة، أو حكومة أقلية تعتمد على دعم أحزاب من خارج الائتلاف، أو تكليف مرشح آخر بالمهمة، وصولًا إلى إجراء انتخابات جديدة.
وتشير تقديرات توزيع المقاعد، بعد فرز نحو 88.6% من الأصوات، إلى حصول معسكر بنيامين نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر التغيير بقيادة غادي آيزنكوت، فيما حصلت القائمة المشتركة على 12 مقعدًا، والقائمة العربية الموحدة على 7 مقاعد، ليبلغ مجموع التمثيل العربي في الكنيست 19 مقعدًا.
وتضع هذه النتائج نتنياهو أمام صعوبة تشكيل حكومة تستند إلى معسكره الحالي، في حين يحتاج آيزنكوت إلى دعم أحزاب من خارج معسكره، وسط مواقف سياسية وتعهدات انتخابية تحدّ من فرص التوصل إلى ائتلاف بديل.
من يكلّف الرئيس بتشكيل الحكومة؟
ولا يعني غياب أغلبية 61 مقعدًا لأي من المعسكرين تعذّر تشكيل حكومة تلقائيًا، إذ تتيح القوانين الإسرائيلية مسارات متعددة تبدأ بمشاورات يجريها الرئيس يتسحاق هرتسوغ مع القوائم المنتخبة، لتحديد المرشح الذي يمتلك أفضل فرصة للحصول على ثقة الكنيست.
ولا يُلزم القانون الرئيس بتكليف رئيس الحزب الحاصل على أكبر عدد من المقاعد، ما يعني أن تصدّر حزب الليكود النتائج لا يمنح نتنياهو حق التكليف تلقائيًا، إذ تدخل توصيات الأحزاب واستعدادها للمشاركة في ائتلاف أو دعمه ضمن الحسابات الحاسمة.
التعليقات (0)