يدخل الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال على مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية يومه السابع على التوالي، وسط إجراءات عسكرية مشددة أدت إلى عزل المدينة عن محيطها. وتواصل قوات الاحتلال إغلاق 10 مداخل رئيسية وحيوية، مما تسبب في أزمة إنسانية متفاقمة طالت آلاف المواطنين.
كشفت معطيات ميدانية عن نزوح نحو 5 آلاف فلسطيني من منازلهم جراء العمليات العسكرية المستمرة، حيث اضطرت 780 أسرة لترك بيوتها قسراً. ويمثل هذا العدد نحو 2% من إجمالي سكان المدينة، وسط تحذيرات من اتساع رقعة النزوح في ظل استمرار التهديدات والضغوط الميدانية.
تتوزع حالات النزوح بين فئات هشة تعاني ظروفاً صعبة، من بينهم مئات الرضع وكبار السن والمصابين بأمراض مزمنة، بالإضافة إلى عشرات النساء الحوامل وذوي الإعاقة. وتفتقر معظم هذه الأسر إلى المأوى الآمن، حيث تقيم الغالبية العظمى لدى أقاربهم أو في أماكن غير مهيأة للسكن.
تتركز العمليات العسكرية في منطقة تبلغ مساحتها نحو 350 دونماً، حيث تسعى سلطات الاحتلال لترحيل نحو 500 عائلة فلسطينية تسكن في تلك المنطقة. وتغطي منطقة العمليات العسكرية المغلقة مساحات واسعة غرب مركز المدينة، مما يعيق حركة المواطنين ويهدد استقرارهم.
أظهرت الخرائط الميدانية أن جيش الاحتلال يطوق الخليل من كافة الجهات، حيث شملت الإغلاقات مداخل حلحول والنبي يونس ورأس الجورة شمالاً، وبيت عينون شرقاً. كما طالت الإغلاقات مداخل بئر المحجر وجبل جوهر والفحص وقلقس والحرايق، مما حول المدينة إلى سجن كبير.
نفذت قوات الاحتلال عمليات هدم وتجريف واسعة في منطقة فرش الهوا، طالت عمارة سكنية ومنشآت تجارية وشركات خاصة، بالإضافة إلى تجريف مساحات من الأراضي الزراعية. كما حولت القوات عدداً من منازل المواطنين إلى ثكنات عسكرية ورفعت فوقها أعلام الاحتلال بعد إخلاء سكانها.
التعليقات (0)