f 𝕏 W
الانتخابات الإسرائيلية... بين غياب الحسم ومأزق تشكيل الحكومة

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 2 15 د قراءة
زيارة المصدر ←

الانتخابات الإسرائيلية... بين غياب الحسم ومأزق تشكيل الحكومة

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تشير النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية إلى غياب الحسم، حيث لم يتمكن معسكر بنيامين نتنياهو من ضمان أغلبية برلمانية، كما لم تمتلك المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت أغلبية جاهزة لتشكيل حكومة بديلة. وتبرز الأحزاب العربية كقوة قد تكون حاسمة، حيث يعكس ارتفاع نسبة تصويتها رغبة في التأثير بالمشهد السياسي. وتتجه الأنظار نحو مفاوضات ائتلافية معقدة قد تؤدي إلى تشكيل حكومة مستقرة أو العودة إلى انتخابات جديدة.
أبرز النقاط

الخميس 29 أكتوبر 2026 8:23 صباحًا - بتوقيت القدس

د. حسين الديك: يجب عدم استباق النتائج النهائية في ظل استمرار الفرز وربما ترجح كفة المعارضة خصوصاً أن الجنود لا يصوتون عادة للأحزاب الحريديةإسماعيل مسلماني: المرحلة المقبلة ستتحدد بقدرة نتنياهو على توسيع معسكره أو نجاح آيزنكوت ببناء أغلبية بديلة وإلا فإن إسرائيل قد تواجه مأزقاً سياسياً جديداً

د. عقل صلاح: النتائج الأولية أظهرت تراجع القدرة على الحسم السياسي ما يفتح الباب أمام مفاوضات ائتلافية معقدة وربما تعثر تشكيل حكومة مستقرةإيهاب جبارين: ارتفاع نسبة التصويت للأحزاب العربية يعكس رغبة الناخب في التأثير بالمشهد السياسي الإسرائيلي والعمل على إسقاط حكومة نتنياهود. عدنان نعيم: رحيل نتنياهو من الحكم إن تحقق لا يعني تلقائياً وقف الاستيطان أو إنهاء الاحتلال أو الاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينيةعماد موسى: السيناريو الأقرب هو توجه المتطرفين نحو الشراكة السياسية في إطار السعي إلى ضمان استمرار السياسات التي تخدم توجهاتهمرام الله - خاص بـ"القدس"- لم تحسم النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية هوية الحكومة المقبلة، حتى الآن، في ظل عجز معسكر بنيامين نتنياهو عن ضمان أغلبية برلمانية، وعدم امتلاك المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت أغلبية جاهزة لتشكيل حكومة بديلة، ما ينذر بمفاوضات ائتلافية معقدة قد تعيد المشهد السياسي الإسرائيلي إلى دائرة الانسداد، فيما تتصدر الأحزاب العربية وما حققته من نتائج أبرز القوائم التي قد تكون ورقة رابحة لإسقاط رئيس الحكومة الإسرائيلية الحالية بنيامين نتنياهو.ويؤكد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث مع "ے"، أنه بين استمرار تأثير اليمين وتصاعد الخلافات بشأن قضايا التجنيد والدين والدولة والسياسات الأمنية، تبقى النتائج النهائية وقدرة الأحزاب على تقديم تنازلات عوامل حاسمة في تحديد شكل المرحلة المقبلة.ويشيرون إلى أن ارتفاع تمثيل الأحزاب العربية برز بوصفه أحد أبرز مؤشرات الانتخابات، وسط تقديرات بحصولها على نحو 18 إلى 19 مقعداً، بما يعزز حضور فلسطينيي الداخل في الكنيست ويفتح المجال أمام تأثير محتمل في تشكيل الحكومة.ويلفتون إلى أن تحويل هذا التقدم العددي إلى نفوذ سياسي فعلي يظل مرهوناً بمدى التنسيق بين القوى العربية، واستعداد المعارضة الإسرائيلية للتعاون معها، في ظل تحفظات سياسية وأيديولوجية قد تحول دون تشكيل أغلبية بديلة قادرة على الحكم.وبين احتمالات استكمال نتنياهو أغلبيته عبر استقطاب شركاء جدد، وتشكيل حكومة تغيير بدعم عربي، أو التوصل إلى حكومة وحدة، وصولاً إلى تعثر المفاوضات والذهاب إلى انتخابات جديدة، تتباين التقديرات بشأن المسار الأكثر ترجيحاً.ويؤكد المتحدثون أن تبدل الائتلافات الحاكمة لا يعني بالضرورة تغيير السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، في ظل المخاوف من استمرار الاستيطان والضم والتهجير وهدم المنازل وتقييد الحريات، ما يجعل اختبار الحكومة المقبلة مرتبطاً بقراراتها وممارساتها الفعلية، لا بهوية رئيسها وحدها.تأثير نتنياهو في المجتمع الإسرائيلييوضح أستاذ العلاقات الدولية والباحث في الشأن الإسرائيلي د.حسين الديك أن النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية تعكس استمرار تأثير بنيامين نتنياهو في قطاعات واسعة من المجتمع الإسرائيلي، وقدرته على دفعه نحو اليمين، مستفيداً من مشاعر الخوف التي تعززت بعد السابع من أكتوبر، رغم الإخفاقات التي شهدتها إسرائيل خلال الحرب وما بعدها.ويوضح الديك أن النتائج الأولية أظهرت تقدم حزب الليكود برئاسة نتنياهو وتفوق معسكره على المعارضة بعد فرز أكثر من 80% من الأصوات.التحذير من استباق النتائج النهائيةويحذر الديك من استباق النتائج النهائية، في ظل استمرار الفرز حتى اليوم الخميس، وكذلك استمرار العد اليدوي وانتظار فتح مظاريف أصوات الجنود والدبلوماسيين في الخارج، والمقدرة بنحو 600 ألف صوت، والتي قد تؤثر في 15 إلى 16 مقعداً، وربما ترجح كفة المعارضة، خصوصاً أن الجنود لا يصوتون عادة للأحزاب الحريدية.الكتلة العربية عامل حسم بتحديد هوية رئيس الوزراء المقبلويعتبر الديك أن المشاركة العربية المرتفعة تمثل المفاجأة الأبرز، مع تقديرات بحصول القوائم العربية على 19 مقعداً، مشدداً على أن التحدي يتمثل في تحويل هذه المشاركة إلى تأثير فعلي في السياسات الإسرائيلية، سواء عبر دعم حكومة أو المشاركة فيها.ويرى الديك أن الكتلة العربية قد تصبح عاملاً حاسماً في تحديد هوية رئيس الوزراء المقبل، على أن تتضح الصورة بعد إعلان النتائج النهائية.خمسة خيارات رئيسية أمام تشكيل الحكومة المقبلةوفي ما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة، بشير الديك إلى خمسة خيارات رئيسية؛ أولها تشكيل المعارضة حكومة بالاعتماد على الكتل العربية، بهدف إسقاط نتنياهو وإبعاد بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، في ظل وجود توافقات بين أطراف عربية ومعارضة بشأن ضرورة إنهاء حكم نتنياهو.ويتمثل السيناريو الثاني وفق الديك، في تشكيل حكومة وحدة بين الليكود والمعارضة، مع استبعاد سموتريتش وبن غفير والحريديم والأحزاب العربية، لكنه يصطدم برفض المعارضة تولي نتنياهو رئاسة الحكومة، رغم الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لدفع هذا الخيار.أما السيناريو الثالث، بحسب الديك، فيقوم على تحالف بين الليكود والمعارضة من دون العرب والحريديم وبن غفير، مقابل خروج نتنياهو من الحياة السياسية وحصوله على عفو، وهو خيار يتوقف على موافقته.ويوضح الديك أن السيناريو الرابع يشمل انشقاق شخصيات أو أحزاب من المعارضة وانضمامها إلى نتنياهو، بما قد يرفع رصيده إلى 63 أو 64 مقعداً ويتيح له تشكيل الحكومة.ويتمثل السيناريو الخامس بحسب الديك، في الذهاب إلى انتخابات جديدة، مع استمرار حكومة نتنياهو لتصريف الأعمال، وهو سيناريو لا تفضله الإدارة الأميركية ومعسكر التغيير والأحزاب العربية.عدم منح نتنياهو تفويضاً ولا أغلبية لآيزنكوتيؤكد الكاتب والمحلل السياسي إسماعيل مسلماني أن النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية لم تمنح بنيامين نتنياهو تفويضاً واضحاً لتشكيل الحكومة، كما لم تمنح المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت أغلبية بديلة جاهزة للحكم، ما ينقل المعركة من صناديق الاقتراع إلى المفاوضات الائتلافية، في ظل غياب الحسم وتباين المواقف السياسية والأيديولوجية بين الأحزاب.ويوضح مسلماني أنه وفقاً للأرقام التي نقلتها القناة 12، وبعد فرز 100% من الأصوات باستثناء نحو 650 ألف صوت من الأظرف المزدوجة، حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لمعسكر آيزنكوت، فيما بلغت حصة الأحزاب العربية 19 مقعداً، مؤكداً أن هذه الأرقام أولية ولا تمثل النتيجة النهائية.ويشير مسلماني إلى أن حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعداً يجعله بحاجة إلى ثمانية مقاعد إضافية للوصول إلى الأغلبية المطلوبة، البالغة 61 مقعداً، ما يفرض عليه استقطاب أحزاب من خارج معسكره أو البحث عن صيغة ائتلافية جديدة، رغم صعوبة تلبية مطالب الشركاء المحتملين السياسية والأمنية والدينية.منافسة جدية بين نتنياهو وآيزنكوتويعتقد مسلماني أن حصول معسكر آيزنكوت على 48 مقعداً يمنحه فرصة جدية لمنافسة نتنياهو، لكنه لا يكفي لتشكيل الحكومة، إذ يتطلب نجاح المعارضة بناء ائتلاف متماسك، وليس الاكتفاء بمنع معسكر نتنياهو من تحقيق الأغلبية.ويلفت مسلماني إلى أن الأحزاب العربية أصبحت بيضة القبان في المشهد السياسي، إذ يمكن أن يصل مجموع مقاعد معسكر آيزنكوت والأحزاب العربية إلى 67 مقعداً، غير أن هذا الرقم الحسابي لا يعني وجود ائتلاف جاهز، في ظل تحفظات داخل المعسكر المعارض بشأن التعاون مع الأحزاب العربية، وقد يكون الدعم البرلماني من الخارج أحد الخيارات المطروحة، دون مشاركة عربية في الحكومة.نتنياهو والمرحلة المقبلةوبشأن السيناريوهات المقبلة، يحدد مسلماني أربعة احتمالات رئيسية: نجاح نتنياهو في استقطاب شركاء جدد وتشكيل الحكومة؛ أو تمكّن آيزنكوت من بناء أغلبية بدعم عربي؛ أو تشكيل حكومة وحدة واسعة تتجاوز الانسداد السياسي، رغم الخلافات بشأن تجنيد الحريديم والسياسات الأمنية ومصير نتنياهو؛ أو فشل المفاوضات والذهاب إلى انتخابات جديدة، مع استمرار الحكومة الحالية في تصريف الأعمال.ويؤكد مسلماني أن فرص كل سيناريو تتوقف على استعداد الأطراف لتقديم تنازلات وتجاوز خطوطها الحمراء، مشيراً إلى أن نحو 600 إلى 650 ألف صوت من الأظرف المزدوجة والتي يجري العمل على فرزها، قد تؤثر في توزيع المقاعد، وإن كانت لا تضمن تغيير المعسكر المتقدم.ويرى مسلماني أن المستفيد الفعلي ليس بالضرورة الطرف الحاصل على أكبر عدد من المقاعد، بل الطرف القادر على تحويلها إلى اتفاقات سياسية.ويشدد مسلماني على أن هوية رئيس الحكومة الإسرائيلية المقبل لم تُحسم بعد، وأن المرحلة المقبلة ستتحدد بقدرة نتنياهو على توسيع معسكره أو نجاح آيزنكوت في بناء أغلبية بديلة، وإلا فإن إسرائيل قد تواجه مأزقاً سياسياً جديداً.مفاجآت النتائج الأوليةيوضح الكاتب والباحث السياسي وأستاذ النظم السياسية المقارنة د.عقل صلاح أن النتائج الأولية بلانتخابات الإسرائيلية حملت مفاجآت لليمين والمعارضة، سواء في حجم الأصوات التي حصل عليها معسكر بنيامين نتنياهو أو في النسبة غير المسبوقة التي حققتها الأحزاب العربية، مشيراً إلى أن النتائج تعكس تمسكاً لدى قطاعات من الشارع الإسرائيلي بنتنياهو، باعتباره القادر، وفق تصورهم، على قيادة إسرائيل في الظروف الصعبة ومواجهة ما يسمونه "الإرهاب".ويبيّن أن تجاوز نسبة المشاركة في الانتخابات 75% يعكس اهتمام الإسرائيليين بالمشاركة السياسية واختيار ممثليهم، فيما تشير نتائج المجتمع الفلسطيني داخل أراضي عام 1948 إلى رغبة في التغيير ومواجهة الممارسات العنصرية، وتعزيز الحضور البرلماني للأحزاب العربية بما قد يجعلها عاملاً مؤثراً في تشكيل الحكومة المقبلة.ويشير صلاح إلى أن النتائج الأولية أظهرت تراجع القدرة على الحسم السياسي، إذ لا يملك معسكر نتنياهو أغلبية مضمونة، ولا تستطيع المعارضة ضمان أغلبية مستقرة من 61 مقعداً في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً، ما يفتح الباب أمام مفاوضات ائتلافية معقدة، واحتمالات عدم الاستقرار أو تعثر تشكيل حكومة مستقرة.استمرار توجه إسرائيل نحو اليمين والتطرفويلفت صلاح إلى أن النتائج الأولية تؤكد استمرار توجه إسرائيل نحو اليمين والتطرف السياسي والأيديولوجي، لكنها تعكس أيضاً محاسبة القيادة على خلفية تداعيات السابع من أكتوبر والحرب، إلى جانب ملفات داخلية خلافية، أبرزها تجنيد الحريديم والعلاقة بين الدين والدولة.ويحذّر صلاح من انعكاسات هذه النتائج على القضية الفلسطينية، خصوصاً في ما يتعلق بتوسيع الاستيطان والضم ومستقبل السلطة الفلسطينية، وتحقيق أهداف سموتريتش وبن غفير، فضلاً عن مخاطر التهجير في غزة والضفة الغربية واستمرار الحروب الإقليمية.مراقبة النتائج والتغييرويشدد صلاح على ضرورة مراقبة ما إذا كانت النتائج ستقود إلى تغيير فعلي في سياسات الاحتلال، بما يشمل الاستيطان والهدم والحواجز واحتجاز أموال المقاصة واعتداءات المستوطنين، أو ستقتصر على إعادة ترتيب القوى التي تدير هذه السياسات.وبشأن السيناريوهات المحتملة، يوضح صلاح أن الخيارات تشمل تشكيل حكومة بقيادة نتنياهو، أو ائتلاف معارض يستبعده، أو حكومة أقلية بدعم الأحزاب العربية، أو حكومة وحدة وتناوب، فيما يبقى تعثر المفاوضات والذهاب إلى انتخابات جديدة احتمالاً قائماً.وتواجه هذه السيناريوهات وفق صلاح، خلافات بشأن التجنيد والدين والدولة والتعاون مع الأحزاب العربية، بينما يتساءل صلاح عما إذا كان نتنياهو سيلجأ إلى حرب واسعة للتأثير في مسار المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة، في ظل ارتباط تشكيل الحكومة المقبلة بالقرارات الأمنية وجبهات القتال ومستقبل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.غياب القدرة على تشكيل حكومة مستقرةيرى الكاتب والمختص بالشأن الإسرائيلي إيهاب جبارين أن النتائج الأولية لانتخابات الكنيست الإسرائيلية كشفت ثلاث مفاجآت رئيسية، تمثلت في ارتفاع نسبة المشاركة، ونتائج الأحزاب العربية، وتراجع المشاركة في أوساط الحريديم، مؤكداً أن هذه المؤشرات لم تُنهِ المعضلة السياسية الإسرائيلية المستمرة منذ سنوات، والمتمثلة في غياب القدرة على تشكيل حكومة مستقرة دون تقديم تنازلات سياسية كبيرة.ويوضح أن ارتفاع نسبة التصويت يعكس رغبة معسكري اليمين والمعارضة في تحقيق رؤيتهما السياسية، لكنه لم يفضِ إلى حسم واضح.ويلفت جبارين إلى حصول حزب بنيامين نتنياهو على 27 مقعداً، مع خسارته خمسة مقاعد فقط مقارنة باستطلاعات ما بعد السابع من أكتوبر، معتبراً أن ذلك يشير إلى أن الناخبين الذين أرادوا معاقبته فعلوا ذلك، بينما يرى آخرون أن ما قام به يمثل إنجازات.ويبين جبارين أن نتنياهو استفاد من أصوات كانت ستذهب إلى أحزاب صغيرة، في إطار استراتيجية هدفت إلى تعزيز الحزب الأكبر وتقليص قدرة الأحزاب الصغيرة على اقتناص مقاعد من رصيده، أو ممارسة ضغوط ائتلافية عليه مستقبلاً.رغبة عربية في إسقاط نتنياهوويشير جبارين إلى أن ارتفاع نسبة التصويت للأحزاب العربية يعكس رغبة الناخب داخل أراضي عام 1948 في التأثير في المشهد السياسي الإسرائيلي والعمل على إسقاط حكومة نتنياهو.ويلفت جبارين إلى التباين بين تراجع القائمة العربية الموحدة أربعة مقاعد، وصعود القائمة المشتركة إلى 11 مقعداً، معتبراً أن ذلك يحمل رسالة مفادها بأن المشاركة السياسية ترتبط أيضاً بوجود خطوط حمراء لدى الناخب العربي.أما المفاجأة الثالثة، وفق جبارين، فتتمثل في انخفاض نسبة التصويت لدى الحريديم، بما يعكس تراجع الثقة بالسياسيين وقدرتهم على معالجة أزمة التجنيد، التي باتت قضية فعلية وحاسمة، لا مجرد شعار انتخابي.جميع الخيارات لا تزال مفتوحةوبشأن السيناريوهات المقبلة، يؤكد جبارين أن جميع الخيارات لا تزال مفتوحة، في ظل حصول معسكر نتنياهو على ما بين 55 وربما تصل 59 مقعداً، وحاجته إلى أصوات من خارج معسكره.ويرى أن الخيارات تشمل استقطاب أفيغدور ليبرمان على حساب الحريديم، أو استمالة نفتالي بينت، رغم إعلانه رفض الجلوس في حكومة برئاسة نتنياهو.ويطرح جبارين احتمال الدفع باتجاه حكومة بقيادة غادي آيزنكوت، في ظل ظروف أمنية قد تدفع نتنياهو إلى شن حملة عسكرية واسعة لفرض هذا المسار، مشيراً إلى أن آيزنكوت قد يجد نفسه أمام خيار تشكيل حكومة تغيير، أو الذهاب إلى انتخابات جديدة مكلفة، أو محاولة استرضاء الأحزاب العربية، وهو الخيار الذي يصفه جبارين بأنه الأقل تفضيلاً لديه، مرجحاً أن يفضل آيزنكوت نتنياهو على التعاون معها.أزمة في تشكيل أغلبية برلمانية مستقرةيرى الباحث في السياسات العامة والشؤون الإقليمية والإسرائيلية د.عدنان نعيم أن المؤشرات الأولية للانتخابات الإسرائيلية تكشف عن أزمة في تشكيل أغلبية برلمانية مستقرة، مشيراً إلى أن تصدّر حزب للنتائج لا يعني بالضرورة قدرته على تشكيل الحكومة، في ظل انتقال المعركة إلى مفاوضات ائتلافية تتداخل فيها الحسابات العددية مع الخلافات السياسية والشخصية وشروط الشركاء.ويوضح أن إعلان الانتصار يبقى سابقاً لأوانه إلى حين صدور النتائج الرسمية النهائية، واختبار قدرة الأحزاب على تحويل نتائج الاقتراع إلى ائتلاف حكومي قادر على الحكم.ويعتبر نعيم أن إحدى أبرز دلالات الانتخابات تتمثل في الإنجاز السياسي لفلسطينيي الداخل، مع احتمال ارتفاع تمثيل الأحزاب العربية إلى 18 مقعداً، وفق النتائج النهائية.ويرى نعيم أن أهمية هذا التقدم للأحزاب العربية تتجاوز التأثير في تشكيل الحكومة، إذ يعزز الحضور البرلماني للقضايا المرتبطة بالحقوق والهوية والوجود القومي الفلسطيني، في مواجهة التمييز والإقصاء والعنف وهدم المنازل ومصادرة الأراضي.ويشدد نعيم على أن تحويل هذا المكسب العددي إلى إنجاز مستدام يتطلب تنسيقاً بين القوى العربية، وصياغة برنامج يحمي الحقوق الفردية والجماعية ويصون الهوية الوطنية الفلسطينية.اختبار الاعتراف بشرعية التمثيل العربيكما يضع التقدم العربي وفق نعيم، المعارضة الإسرائيلية أمام اختبار بشأن مدى استعدادها للاعتراف بشرعية التمثيل العربي وقبول تأثيره في الحكم، بدلاً من استبعاده على حساب فرص التغيير السياسي.وبشأن تشكيل الحكومة المقبلة، يحدد نعيم أربعة سيناريوهات رئيسية: نجاح بنيامين نتنياهو في استكمال الأغلبية عبر استقطاب شركاء من خارج معسكره مقابل تنازلات سياسية أو وزارية؛ أو تشكيل حكومة معارضة بالتفاهم مع الأحزاب العربية، مشاركةً أو دعماً برلمانياً، رغم التحفظات داخل المعارضة؛ أو تشكيل حكومة وحدة تصطدم بالخلافات حول القيادة والبرنامج وتوزيع النفوذ؛ أو فشل محاولات التشكيل واستمرار حكومة تصريف الأعمال وصولاً إلى انتخابات جديدة، مؤكداً أن تحديد المسار سيظل مرتبطاً بالنتائج النهائية واستعداد الأحزاب لمراجعة خطوطها الحمراء.ويدعو نعيم الفلسطينين إلى التمييز بين تغيير الائتلاف الحاكم وتغيير السياسات الإسرائيلية، موضحاً أن رحيل نتنياهو من الحكم إن تحقق لا يعني تلقائياً وقف الاستيطان أو إنهاء الاحتلال أو الاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينية، موضحاً أن رحيل نتنياهو من الحكم إن تحقق، لا يعني تلقائياً وقف الاستيطان أو إنهاء الاحتلال أو الاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينية.ويؤكد نعيم على أهمية تعزيز التنسيق الوطني مع مراعاة خصوصية والاعتبارات السياسية والاجتماعية لساحات العمل الفلسطيني، وربط تقييم أي حكومة مقبلة بممارساتها الفعلية تجاه فلسطيني الداخل من زاوية الحقوق المدنية والسياسية القومية؛ وممارساتها الفعلية تجاه الفلسطينيين من زاوية الاستيطان ومشاريع التهويد والضم والتهجير وإقامة دولة فلسطينية.انتصار الخط السياسي الذي رسمه نتنياهويرى الكاتب والمحلل السياسي عماد موسى أن النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية تشير إلى انتصار الخط السياسي الذي رسمه بنيامين نتنياهو، والقائم على ثلاثة محاور رئيسية، تتمثل في القضاء على البرنامج النووي الإيراني وتطبيق عقيدة بيغن، بما يخدم مشروعه التوسعي نحو إقامة "إسرائيل الكبرى"، إلى جانب تشديد السياسات تجاه العرب داخل إسرائيل عبر التشريعات واتساع الجريمة، وتصعيد إجراءات تهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية من خلال القتل وهدم الممتلكات وتقييد الحركة والتنقل.النتائج كشفت عن اتجاهين متناقضينويعتقد موسى أن النتائج كشفت عن اتجاهين متناقضين؛ أولهما تحول المجتمع الإسرائيلي من مجتمع ليبرالي ديمقراطي إلى مجتمع يتمحور حول الهوية اليهودية ويعادي العرب، مشيراً إلى احتمال رفض إشراك الأحزاب العربية في تشكيل أي حكومة، وهو أمر يعد عاملاً يسهل اتخاذ إجراءات إضافية لتهجير الفلسطينيين.ويشير موسى إلى أن هذه التطورات عززت الهوية العربية والشعور بالخطر الوجودي لدى الفلسطينيين، وأسهمت في تقوية التوجهات الداعية إلى الوحدة في مواجهة التحديات.وبشأن تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، يرى موسى أن مسارها سيتحدد وفق عاملين؛ الأول داخلي، يرتبط بموازين القوى بين الأحزاب الإسرائيلية وقدرتها على تشكيل ائتلاف حكومي، والثاني خارجي، يتعلق بموقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومدى تأثير الدول الأوروبية في سياسات نتنياهو.ويعتقد موسى أن السيناريو الأقرب هو توجه المتطرفين نحو الشراكة السياسية، في إطار السعي إلى ضمان استمرار السياسات التي تخدم توجهاتهم.

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)