لم تتمكن لاعبة المنتخب الفلسطيني للكاراتيه، مريم بشارات، من حبس دموعها عقب تفوقها على منافستها الإسبانية في نهائي بطولة العالم للكاراتيه للناشئين والشباب وتحت 21 عاماً. البطولة التي استضافتها بولندا في أكتوبر الجاري، شهدت لحظات مؤثرة حين هرعت البطلة البالغة من العمر 17 عاماً نحو والدها ومدربها أمين بشارات لتعانقه احتفالاً باللقب العالمي.
أفادت مصادر بأن مريم وصفت لحظة إعلان فوزها بأنها كانت غير قابلة للتصديق في البداية، حيث اختلطت مشاعر الفرح بالبكاء. وأكدت البطلة الفلسطينية أن هذا التتويج لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة لسنوات طويلة من التدريب الشاق والعمل المتواصل الذي لم يتوقف رغم كل الظروف المحيطة بها.
نجحت مريم بشارات في الحفاظ على لقبها العالمي للمرة الثانية على التوالي، بعد فوزها في المباراة النهائية على الإسبانية نوا لوبيز غونزاليس بنتيجة 3-1. وأقيمت هذه المنافسات في فئة الكوميتيه لوزن تحت 66 كيلوغراماً بمدينة بيلسكو بياوا البولندية، لتعزز اللاعبة مكانتها الدولية التي بدأت بحصد اللقب الأول عام 2024 في إيطاليا.
وعن مسارها في البطولة، كشفت مريم أن مواجهة الدور نصف النهائي كانت المحطة الأصعب في مشوارها نحو الذهب، حيث واجهت لاعبة يابانية قوية. واستمر التعادل والندية حتى الثواني الأربع الأخيرة من النزال، حين تمكنت مريم من حسم النتيجة لصالحها والتأهل للمباراة النهائية بجدارة واستحقاق.
بدأت رحلة مريم مع رياضة الكاراتيه في سن مبكرة جداً، حيث التحقت بأكاديمية الأقصى في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية وهي في الرابعة من عمرها. ونشأت البطلة في عائلة رياضية بامتياز، حيث تلقت أبجديات اللعبة وتدريباتها الأولى على يد والدها وعمها، مما صقل موهبتها قبل الانتقال للمنافسات الدولية.
واجهت مسيرة مريم الرياضية تحديات جسيمة فرضتها إجراءات الاحتلال الإسرائيلي، خاصة القيود الصارمة على التنقل والحواجز العسكرية المحيطة بمدينة نابلس. هذه العوائق أثرت بشكل مباشر على انتظام تدريباتها وقدرتها على الاحتكاك بلاعبات من مستويات مختلفة، مما جعل رحلة تطورها محفوفة بالصعاب.
التعليقات (0)